تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فكم جاهل بالحب لم يعص جهله * ( وكم يدّعي بالحب من ليس أهله وهيهات أين الحبّ والأحمق الخال ) * قضينا الأسى فيها ولم تقض ديننا وقرّب وشك البين والصد حيننا * بحق الهوى إن كنت أجمعت بيننا ( معذبتي لا تجحدي الحب بيننا * لما اتهم الواشي فإنّي الفتى الخال ) أبت شيمتي إلّا المودّة حرفة * وإلّا الوفا ما عشت في الدهر ألفة ولي همّة لم تكسني قط خفة * ( ولي شيمة طابت ثناء وعفة تصاحبني حتى يصاحبني الخال ) * أمرتجة الأعطاف من نشوة الصبا إليك فؤادا في هواك معذبا * ويا ظبية تسبي بمقلتها الظبا ( سلي عن غرامي كل من يعرف الصبا * ترى أنني رب الصبابة والخال ) صلي مغرما ما خامر النوم جفنه * وما برح الوجد المبرّح شانه ولا تقبلي ممّن غدا اللوم فنّه * ( ولا تسمعي قول الحسود فإنه لقد ساء فينا ظنه السوء والخال ) * فقل لعذولي أيّ صب لحيته وأيّ فؤاد بالملام فريته * ولما بنى جهلا على اللوم بيته ( سعى بيننا سعي الحسود فليته * أشل وفي رجليه أوثقه خال ) أما وثنايا ما شربت مدامها * هي الغصن لينا حين هزّت قوامها بل البدر حسنا مذ أماطت لثامها * ( وظبية حسن مذ رأيت ابتسامها عشقت ولم تخط الفراسة والخال ) * بدت تسحب الأردان من فرط تيهها تحفّ بها من كل بيضاء شبهها * بديعة حسن لم أطق وصف كنهها ( توهّم طرفي في محاسن وجهها * فلاح له في بدر تلك السما خال ) بها حسن وجه قد كساها مهابة * به فتنت من كل حي عصابة حري لمثلي أن يحنّ كآبة * ( إلى مثلها يرنو الحليم صبابة ويعشقها سامي النباهة والخال ) * إلى اللّه كم من خطرة بعد خطرة أتاحت لقلبي زفرة بعد زفرة