وقوله مسمطا خالية بطرس كرامة التي طلب معارضتها داود باشا من الأدباء :
أراك بوجد لا ينوء به الخال * وفرط هوى إي والهوى بالي خال
فما أنت من سلمى به الدنف الخال * ( أمن خدها الوردي أفتنك الخال
فسحّ من الأجفان مدمعك الخال ) * فهل فاح في واديك طيب دلالها
وأسفر منها فيه صبح كمالها * وهل بعد صدّ لاح بدر وصالها
( وأومض برق من محيّا جمالها * لعينيك أمن ثغرها أومض الخال )
تتيه ارتفاعا عنك سلمى ولم تهن * إذ أنت عنها فرط حبك لم تصن
فقل إن تكن ترعى العهود ولم تخن * ( وعلى الند ذياك القوم وإن يكن
تلاعب في أعطافه التيه والخال ) * خيول الأسى ذاك القوم أعنها
عليّ وكم من غارة قد أشنها * رعى اللّه من لم ترع قلبا أكنها
( وللّه هاتيك الجفون فإنها * على الفتك يهواها أخو العشق والخال )
إذا ما فنى صبري وقلّ مساعدي * فأفرط في لومي عذولي وحاسدي
قليل لها أفدي طريفي وتالدي * ( مهاة بأمّي أفتديها ووالدي
وإن لام عمي الطيب الأصل والخال ) * فكم مهجة لما رمتها بلجّة
من الوجد والتبريح من غير حجة * وقادت ملوكا مذ حوت كل بهجة
( ولما تولى طرفها كل مهجة * على قدها من فرعها عقد الخال )
فدع عنك ما خولت إن كنت مغرما * وكن لهوى الغيد الحسان مسلما
أما كنت تدري بعد أن كنت مغرما * ( إذا فتكت أهل الجمال فإنما
يهون على أهل الهوى الملك والخال ) * إذا كنت ترعى الود في الجهر والخفا
فلا ترتكب نهج التباعد والجفا * فليس الوفا إلّا المودّة والصفا
( وليس الهوى إلّا المروءة والوفا * وليس له إلّا امرء ماجد خال )
إذا لم ترد علّ الغرام ونهله * فلا ترتكب ما ليس تستطيع حمله