اقض بما شئت فأهل الهوى * قضى لهم حبك أن يقضوا
وقوله من قصيدة :
أروضة هزّ الصبا أراكها * أم قامة تهتز ما أراكها
ووجنة ما قد زها أم وردة * بين ضلوعي أنبتت أشواكها
يا كعبة تنسكت أهل النهى * فيها ولكن فتنت نسّاكها
ويا كواكبا بأفلاك الحشا * قد أشرقت فأحرقت أفلاكها
ويا ملوك في القلوب ما سقت * من غير إنهاء الأسى أملاكها
أفدي بنفسي رشأ مهفهفا * فتّان أعطاف الصبا فتاكها
عزّ فلو يطلب مني مهجتي * لقلت يا أعزّ منها هاكها
ومن شعره في المذهب قوله في قصيدة حسينية نظمها في محرم سنة 1322 ه أولها :
نفس أذابتها أسى زفراتها * فجرت بها محمرّة عبراتها
وتذكرت عهد المحصب من منى * فتوقدت بضلوعها جمراتها
سارت ورائهم ترجع رنّة * حنّت مطاياهم لها وحداتها
طلعوا بيوم للوداع وقد غدا * ليلا فردّت شمسه جبهاتها
وسروا بكل فتاة خدر إن تكن * ليلا فأطراف القنا هالاتها
فخذوا احمرار خدودها بدمائنا * فجنانها دون الورى وجناتها
واستعطفوا باللين قامات لها * فلقد أقمن قيامتي قاماتها
للّه يوم تلفتت لو أنها * كانت لقتلى حبّها لفتاتها
ومشت فخاطرت النفوس كأنما * ماست بخطّار القنا خطراتها
ومن البلية أنني أشكو لها * بلوى الضنا فتزيد في لحظاتها
وأبيت أسهر ليلتي وكأنما * قد وفّرت في جنحها وفراتها
ومهى قنصت لصيدهن فعدت في * شرك الغرام وأفلتت ظبياتها
عجبا تقود لي الأسود مهابة * وتقودني وأنا الأبيّ مهاتها
أنا من بعين المكرمات ضياءها * لكن بعين الحاسدين قذاتها
إن أنكرتني فعلة عميا فلا * عجبا لأني في سناي فقاتها
تعسا لدهر أصبحت أيّامه * والغدر نجح عداتها وعداتها
لا غرو أن تعتد بنوه الغدر * فالأبناء من آبائها عاداتها