تولّد فوقها حبب إذا ما * تغشاها فتى الماء القراح
فقال السيد ماجد :
وتنزل من فم الميزاب نبضا * كما نبض الدماء من الجراح
فقال الخطي :
بكف مخضب الكفّين رخص * فسادي في محبته صلاحي « 1 »
فمن شعره قوله في قارئ للقرآن مليح :
وتال لآي الذكر قد وقفت بنا * تلاوته بين الضلالة والرشد
بلفظ يسوق الزاهدين إلى الخنا * ومعنى يشوق الفاسقين إلى الزهد « 2 »
وقوله من قصيدة أولها :
طلعت عليك المنذرات البيض * وابيضّ منك الفاحم الممحوض
صرحنّ منك بالنذارة بعد ما * لم يغنها الإيماء والتعريض
ست مضين وأربعون نصحن لي * ولمثلهن على التقى تحريض
وافى المشيب مطالبا بحقوقه * وعليّ من قبل الشباب قروض
أيقوم أقوام بمسنون الصبا * متوافرا ويفوتني المفروض « 3 »
وهي طويلة .
ومن شعره في المذهب قوله من حسينية أولها :
بكى وليس على صبّ بمعذور * من قد أطلّ عليه يوم عاشور
يا حسرة قد أطالت في الحشا شغفا * وقصّرت في العزا عنه معاذيري
وشجو قلب على الأشجان محتبس * وجفن طرف على التسهاد مقصور
يقضي الحسين ولم تبرد جوانحه * والماء يكرع منه كل خنزير
ذا غلة في هجير الصيف حامية * وجانب من سحيق الدار مهجور
بنت النبي إلى قومي الغداة إلى * باز تنشب في مخلاب عصفور
هامش
( 1 ) أنوار البدرين 293 .
( 2 ) سلافة العصر 503 ، أدب الطف : 5 / 85 .
( 3 ) سلافة العصر 502 ، أدب الطف : 5 / 85 ، أنوار البدرين 89 .