منهم السيد جعفر الحلي « 1 » فأراد السيد جعفر سيكارة من بعض الجالسين فأنشده :
ألا من يقتل البق * فإن البق آذاني
إذا طنطن في الجو * يصم الصوت آذاني
معرضا بالسيد إبراهيم ، ففطن لذلك وقطع الإنشاد وأنشد مغضبا :
فقل زمجرة الليث * بها وقّر آذاني
ودع طنطنة البق * لكابي الشّعر خزيان
ثم قبض على يده وأراد منعه ، فارتجل السيد جعفر معتذرا :
رأيت إبراهيم رؤيا بها * أضحى كإسماعيلها جعفر
ها أنا ذا جئتك مستسلما * يا أبت افعل بي ما تؤمر
فضحك لحسن اعتذاره » « 2 » وسرعته .
وله ديوان شعر مطبوع ، فمنه قوله :
اتبعته النظر الحديد ورائه * صلتان جاب روابيا وبطاحا « 3 »
ورد العذيب فصحت يا قناصه * ظبي العريب على الأباطح طاحا « 4 »
وقوله :
نسيم البان في الروض الأريض * أمط لي زفرة القلب الرميض
لعلك سابر بحشاي جرحا * أمض بسابر الجرح المضيض
أريد لأحلب الأجفان دمعا * فترعف مقلتي بدم غريض
وبعض يستحل دم البرايا * ويزعم لا يحل دم البعوض
ومن يركن إلى خلق بغيض * فلم أركن إلى الخلق البغيض « 5 »
وقوله في الحسين من قصيدة :
هامش
( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 36 .
( 2 ) ما بين الأقواس نقله المؤلف عن الحصون المنيعة : 9 / 177 .
( 3 ) الصلتان : النشيط الحديد الفؤاد من الخيل .
( 4 ) شعراء الغري : 1 / 119 ، كاملة في ديوانه : 61 - 64 .
( 5 ) ديوانه : 151 عدا البيت الأخير .