ومدائح لأشراف وقته ومراثيهم ، وشعره من الطبقة الوسطى ، فمنه قوله :
ربوع الجامعين استوقفتني * سقاك مضاعف الدمع الهتون
أجدد للهوى عهدا وأقضي * على رغم العذول شئوني
يحرّكني الهوى شوقا إليها * فيمسي في معالمها سكوني
ألا من مبلغ عني سلاما * إلى حيّ بجانبها قطين
أنست بأهله وأقمت فيهم * زمانا أتّقيه ويتقيني « 1 »
وقوله يتشوّق إلى العسكريين عليهما السّلام والحجة عليه السّلام :
يا راكبا تطوي المهامه عيسه * وتجوب كل تنوفة ومكان
يقتادها الشوق الملح على السرى * بأزمة فضلا عن الأرسان
فكأنه كالبدر بين نجومه * في فتية من أكرم الفتيان
ومسافرا نحو المكارم قاصدا * هلّا مننت على الكئيب العاني
ببلوغ مالكة إلى ساداته * خير البرية إنسها والجان
لعلي الهادي المكرّم وابنه * والقائم الخلف العظيم الشان
سيف الإله المنتضى ، فصل القضا * ء المرتضى ، فرج الإله الداني
خزّان علم اللّه أبواب الهدى * ركن الولاء معالم الإيمان
سفن النجا غيث المكارم عصمة * الجانين غوث الواله الحيران
قسما بهم وبجدهم لا أختشي * هول الحساب وحبّهم بجناني
فإذا حضرت بحضرة القدس التي * تسمو بهم شرفا على كيوان
فقل السلام عليكم يا سادتي * من عبد عبدكم المسئ الجاني
من وامق عدم الوفاق أعاقه * عنكم وأخّره عن الإتيان
لا زال يسأل ربه ويودّ أن * منّ الإله عليه بالإمكان
فعساهم بك يقبلون مقصرا * في حقّهم مستوجب الحرمان « 2 »
وله في رثاء الحسين عليه السّلام شعر كثير شهير ، فمنه قوله من قصيدة أوّلها :
سفّه وقوفك بين تلك الأرسم * وسؤال رسم دارس مستعجم
يقول فيها :
هامش
( 1 ) ماضي النجف وحاضرها : 3 / 98 ، شعراء الغري 1 / 60 - 62 .
( 2 ) ماضي النجف : وحاضرها : 3 / 99 ، شعراء الغري : 1 / 58 - 60 ، بعض منها في أعيان الشيعة : 5 / 145 - 146 .