وله غير ذلك .
توفي سنة مائة وعشرين ، وهو آخر من بقي من الصحابة .
وكانت ولادته سنة أحد ، كما ذكره ابن عبد البر .
( 137 ) العباس بن الحسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي ، أبو المرتضى « * »
كان فاضلا فقيها ، أصوليا مشاركا في الفنون ، حسن الذهن ، متوقّد الذكاء ، قوي الحافظة ، وكان أديبا شاعرا ، سريع البديهة في النظم السهل المنسجم ، رأيته واجتمعت به سفرا وحضرا ، فرأيت منه رجلا صالحا صافي السريرة ، جميل السيرة ، إلى ظرف لم يخرج من دائرة الشرع .
له عدة منظومات في الفقه وغيره ، جيّدة إلى الغاية ، وله في مدح الأئمة النصيب الوافي ، فمنه ما صدر وعجز به بيتي القاضي أحمد المعروف بالأخفش في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ارتجالا حين مرّ بالسماوة فحضر إليه قاضيها فأنشده البيتين ، والأصل والتشطير هو :
( المرتضى للمصطفى نفسه ) * و « قل تعالوا » فيه نص قوي
أما تراه في الهدى مثله * ( يهدي البرايا بالصراط السوي )
( لكنه في حكمه تابع ) * يتبعه في كل حكم روي
مستوجب للنصب من بعده * ( لأنه توكيده المعنوي ) « 1 »
ومما سمّط به أبيات صدر الدين العاملي الآتي ذكره في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام وهو .
هامش
( * ) له ديوان شعر .
ترجمته في : الحصون المنيعة 8 / 149 ، 9 / 35 ، سحر بابل / ه 259 ، أعيان الشيعة 37 - 21 - 22 ، شعراء الغري 4 / 503 - 519 ، ماضي النجف 3 / 156 - 161 ، الذريعة 3 / 216 ، شخصيت 276 ، معارف الرجال 1 / 394 ، معجم المؤلفين العراقيين 2 / 201 ، نقباء البشر 3 / 1007 ، مكارم الآثار 4 / 1428 - 1429 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف 3 / 1043 - 1044 .
( 1 ) ماضي النجف : 3 / 160 ، شعراء الغري 4 / 518 .