ما بين سلمى وأسما الغرّ قد سمت * يد الصبابة قلبي في الهوى حصصا
قد جرعاني في وجدي بحبّهما * من الشجون بقايا لقبت غصصا
أصبحت من حالتي من ذي وذي مثلا * بين الأنام وأخباري لهم قصصا
وقوله :
سحائب جفن لا يجف مطيرها * ولوعة قلب لا يخف زفيرها
وبي ذات خلخال إذا رنّ هاج لي * لواعج أشجان ذكي سعيرها
إذا انبعثت من خدرها قلت بانة * تثني ومن سرب الظباء غريرها
فكم كسرت قلبا بكسر جفونها * واقتل أجفان الظباء كسيرها
أرى الحول في تلقائها مثل ساعة * كذاك ليالي الوصل نزر كثيرها
وإن سويعات الجفا من صدودها * يطول على مضنى الجفاء قصيرها
فيا صاحبي نجواي باللّه عارضا * حمولتها من حيث فاح عبيرها
بما بيننا من حرمة الودّ خبّرا * أسيرة حجليها بأني أسيرها « 1 »
ومن شعره في المذهب قوله في الحسين عليه السّلام :
إليك ابن طاها لا إلى غيرك انتحت * ركائب قصدي والرجال يسوقها
أتتك تؤم البيد تستعجل السرى * وما عاقها عن قصدها ما يعوقها
عليك لها حق الضيافة والقرى * وأي ضيوف لا توفى حقوقها « 2 »
في أبيات ، وله غير ذلك من المراثي الحسينية ممّا هو محفوظ .
ولد سنة ألف ومائتين وثلاث وخمسين .
وتوفي سنة ألف وثلاثمائة وثلاث عشرة بالنجف ودفن بها .
والأعصم : أصله ، النسبة إلى عشيرة من زبيد الحجاز . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ماضي النجف 2 / 27 ، شعراء الغري 4 / 481 .
( 2 ) أدب الطف 8 / 93 .