تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنه لذميم والوجه يشرق في الظلام كأنه * بدر منير والسماء نجوم وترى اللبيب محسدا لم يجترم * شتم الرجال وعرضه مشتوم وكذاك من عظمت عليه نعمة * حساده سيف عليه صروم فاترك مجاراة السفيه فإنها * ندم وغب بعد ذاك وخيم وإذا جريت مع السفيه كما جرى * فكلاكما في جريه مذموم وإذا عتبت على السفيه ولمته * في مثل ما تأتي فأنت ظلوم يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم ابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى * بالرأي منك وينفع التعليم تصف الدواء وأنت أولى بالدوا * وتعالج المرضى وأنت سقيم وكذا تلقح بالرشاد عقولنا * أبدا وأنت من الرشاد عقيم ويل الشجي من الخلي فإنه * نصب الغواة بشجوه مغموم وترى الخلي قرير عين لاهيا * وعلى الشجي كآبة وهموم ويقول مالك لا تقول مقالتي * ولسان ذا طلق وذا مكظوم لا تكلمن عرض ابن عمك ظالما * فإذا فعلت فعرضك المكلوم وحريمه أيضا حريمك فاحمه * كيلا يباح لديك منه حريم وإذا اقتصصت من ابن عمك كلمة * فكلومه لك إن فعلت كلوم وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتسليم فإذا رآك مسلما ذكر الذي * حملته فكأنه محتوم ورأى عواقب خلف ذاك مذمة * للمرء تبقى والعظام رميم فارج الكريم وإن رأيت جفاءه * فالعتب منه والفعال كريم إن كنت مضطرا وإلّا فاتخذ * نفقا كأنك خائف مهزوم والناس قد صاروا بهائم كلهم * ومن البهائم قابل وزعيم صمّ وبكم ليس يرجى نفعهم * وزعيمهم في النائبات مليم وإذا طلبت إلى لئيم حاجة * فالح في رفق وأنت مديم والزم قبالة بيته وفنائه * بأشد ما لزم الغريم غريم وعجبت للدنيا ورغبة أهلها * والرزق فيما بينهم مقسوم