قد تجرعت صابها لا لشوق * حركته البيضاء والصفراء
يوم طلقتها فسامتك لدغا * وهي أفعى يعز فيها الرقاء
قلدت كلب ملجم سيف غدر * قد سقته زعافها الرقشاء
ما عرا الدين مثل يومك خطب * مدلهم ونكبة دهياء
ثم كرّ البلا وأي بلاء * مستطيل أتت به كربلاء
وحريم قد سلبت بعد صون * ثم سارت ما سارت الأسراء
يوم باتت تبكي السماء عليهم * بدماء وهل يفيد البكاء
أهل بيت قد أذهب اللّه عنهم * كل رجس تحفّه الأسواء
قاتلوهم قتال ما لهم يثبت * فيه للأمهات الزناء
أيها الراكب المهجر يحدو * يعملات ما مسها الإنضاء
يمم الركب للغري ففيه * بحر جود وروضة غناء
ثم قم في مقام من مسّه الضرّ * وغاداه كل يوم عناء
وأذل عبرة كصوب سحاب * هطلت عنه ديمة وطفاء
والتثم تربه وقل يا غياثي * ورجائي إن خاب مني الرجاء
إن أتتكم هدية مثل قدري * فبمقدار كم سيأتي الجزاء « 1 »
نجزت بتمامها ولم أطل بذكرها إلّا لقلة وجودها ، حتى أن عبد الباقي العمري لم يعثر عليها تامّة فخمس ما حصله من أوائلها .
وللمترجم شعر كثير في الأئمة عليهم السّلام من مدائح ومراث ، فمن مشاهير مراثيه قوله :
أما آن تركي موبقات الجرائم * وتنزيه نفس عن غوي وآثم
فأجعل للّه العظيم وسيلة * بها لي خلاص من ذنوب عظائم
واختم أيامي بتوبة تائب * يذود بها عقبى ندامة نادم
ومن لم يلم يوما على السوء نفسه * فلم تغنه يوما ملامة لائم
على أنني مستمطر غرّ صيّب * من العفو يهمي من غزير المكارم
فكم بين منقاد إلى شر ظالم * منيبا ومنقاد إلى خير راحم
هامش
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة 36 / 212 - 218 ، أدب الطف 7 / 27 - 29 ، كاملة في ديوانه - خ - 2 - 7 .