هناك انتضى عضبا من الحزم قاطعا * وتلك حروب لم تدع حزم حازم
أرى طيب خيم المرء أعدل شاهد * على أصله في طيب خيم الجراثم
أبوه علي أثبت الناس في الوغى * وأشجع ممن جاء من صلب آدم
يكرّ عليهم مثلما كرّ حيدر * على أهل بدر والنفير المزاحم
ولما أراد اللّه إنفاذ أمره * بأطوع منقاد إلى حكم حاكم
أتيح له سهم تبوّأ نحره * تبوء نحري ليته وغلاصمي
فهدّت عروش الدين وانطمس الهدى * وأصبح ركن الدين واهي الدعائم « 1 »
وهي طويلة .
وله في العباس والشهداء قصائد محفوظة .
ولد في الكاظميين سنة [ ألف و ] مائتين وثماني عشرة ، ثم تنقل كما قدمناه .
وتوفي في بغداد يوم الخميس بعد الظهر لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ألف ومائتين وإحدى وستين ، ودفن بالكاظميين ، رحمه اللّه ورضي عنه بمنّه .
( 125 ) الصالح بن عبد الوهاب بن العرندس الحلي المعروف بابن العرندس « * »
كان عالما فاضلا مشاركا في العلوم ، تقيا ناسكا ، لم أعثر له إلّا على مدائح ومراثي للأئمة الأطهار عليهم السّلام ، وله قصيدة رائية يقال إنها لم تقرأ في مجلس إلّا وحضره الغائب عليه السّلام ، أذكر هذا عن سماع وكتابة في جملة من الكتب المجموعة في أحوال أهل البيت ، فإذن هي جديرة بالذكر ، فأولها قوله :
طوايا نظام في الزمان لها نثر * يعطرها من طيب ذكركم نشر
هامش
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة 36 / 218 - 220 ، كاملة في ديوانه - خ - 69 - 71 .
( * ) ترجمته في : أعيان الشيعة 36 / 238 - 245 ، شعراء الحلة ط 2 / 3 / 103 - 118 ، البابليات 1 / 144 - 148 ، أدب الطف 4 / 284 - 293 ، الغدير 7 / 3 - 23 .