تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
سل وليدا وعتبة ما دعاهم * لفناء عدا عليه الفناء لا تسل شيبة فقد أسكرته * نشوة كرمها القنا والظباء مذ دعوا للنزال أنصار صدق * زان فيهم عفافهم والحياء برز الأوس نحوهم فأجابوا * لا حياء فلتبرز الأكفاء ثم أسكنتهم بقعر قليب * بعد ما عنهم يضيق الفضاء وحنين وقد شكت ثقل حمل * مذ وطاها حسامك الغبراء حل في بطنها من الشرك رهط * حاربوا المصطفى وبالإثم باءوا ليس إلا مخاضها يوم حشر * يوم لم تعرف المخاض النساء أحد قد أرتك أثبت منهم * يوم ضاقت من القنا البيداء يوم حاطت ليوث قحطان رعبا * وبلاء الأصحاب ذاك البلاء وخبت جمرة لعبد مناف * صح من حرها الهدى والسناء أنا لا أنس إن نسيت الرزايا * كبدا فلذه لهند غذاء كم شرقتم من آل حرب بحرب * وإلى اللّه ترجع الخصماء ليس خطبا بل كان أعظم خطب * كسر سن لها النفوس فداء فر من فر والمنادي ينادي * أثر من لا بسمعهم إصغاء كل هذا وأنت تبري نفوسا * هم لمن حل في الصفا رؤساء ولصبر صبرته ولعبء * قد تحملته أتاك النداء لا فتى في الأنام إلا علي * وكذا السيف عمه استثناء ثم في فتح خيبر نلت فخرا * شاهد الفخر راية بيضاء أعطيت ذا بسالة حباه اللّه * يمينا ما فوق هذا عطاء فسقى مرحبا بكأس ابن ود * مسكرا عنه تقصر الصهباء ودحا باب خيبر بيمين * هي للدين عصمة ووقاء قال لما شكت مواضيه سغبا * تلك أم القرى وفيها القراء جاء نصر الإله في ذلك اليوم * وبالفتح تمت النعماء وحديث الغدير فيه بلاغ * في معانيه حارت الآراء هبط الروح مستقلا بأمر * من مليك آلاؤه الآلاء بهجير من الفلا وهجير * محرق منه تفزع الحرباء قال بلغ ما أنزل اللّه فيمن * تشكر الأرض فضله والسماء فأناخ الركاب بين بطاح * لم يحم حولها الكلا والماء