السهل إلى المعنى الجزل ، وكان أديبا يتاجر بسوق الرقيق شعره الحرّ ، وينظم بالسلك الدقيق يتائم الدر ، إلى انسجام ورقّة ولطف ، فمن شعره قوله رحمه اللّه :
قد براها للسرى جذب براها * فذراها يأكل السير ذراها
ودعاها للحمى داعي الهوى * فدعاها فالهوى حيث دعاها
يا لها من أحرف مسطورة * تسبق الوحي إذا الحادي تلاها
ترتمي شوقا فلولا ثقل ما * في صدور الركب طارت في سراها
سحب صيف قدح أيديها الحصى * برقها والرعد أصوات رغاها
كلما حنّت لأرض المنحنى * وكلاها قرح الشوق كلاها
ذات أنفاس حرار صيّرت * فحمة الظلماء جمرا في لظاها « 1 »
وهي طويلة وكلها على هذا النمط .
وقوله :
أتنكر بأس أحداق العذارى * أما تدري بعربدة السكارى ؟
وتغرم في القدود فهل طعين * هوى من قبلك الأسل الحرارا « 2 »
وتفتنك العيون وما علمنا * جريحا قلبه يهوى الشغارا
وتمسي في الذوائب مستهاما * متى عشقت سلاسلها الأسارى « 3 »
وهي طويلة .
هامش
- ابن الإمام موسى الكاظم عليه السلام . ( تحفة الأزهار - خ ) .
له ديوان شعر جمعه ولده معتوق المتوفى سنة 1111 ه طبع بمصر على الحجر 1271 ه وعلى الحروف 1307 ه ، ثم طبع بالإسكندرية وبيروت 1885 م ، ثم طبع بالمطبعة الميمنية بمصر 1320 ه ، وطبع مرة أخرى أيضا .
ترجمته في : تحفة الأزهار - خ - ، آداب اللغة العربية 3 / 280 ، أعيان الشيعة 36 / 134 - 136 ، أدب الطف 5 / 125 ، الأعلام ط 4 / 3 / 178 ، الغدير 11 / 307 - 309 ، البند 3 - 9 .
( 1 ) كاملة في ديوانه - ط الميمنية 124 - 127 .
( 2 ) الحرارا : العطاشى .
( 3 ) كاملة في ديوانه 127 - 129 .