وتسقي أهل بدر كأس حتف * مصبرة كعتبة والوليد
وتجري النهروان دما عبيطا * بقتل المارقين ذوي الجحود
وتأبى أن تكف جيوش عسري * وتنصرني على الدهر العنيد
وها هو قد أراني الشهب ظهرا * وأحرم ناظري طيب الهجود
أترضى أن يكدر صفو عيشي * وتصبح أنت في عيش رغيد
أتنعم في الجنان خلي بال * ومني القلب في جهد جهيد
أما قد كنت تؤثر قبل هذا * ببذل القوت في القحط الشديد
فكيف أخيب منك وأنت مثر * جواهر كدرت عيش الحسود
فمن در وياقوت * والماس يلوح على عقود
ومن قنديل تبربات يجلو * سناه الهم عن قلب الوفود
فجد لي يا علي ببعض هذا * فإن التبر عندك كالصعيد
ولي يا ابن الكرام عليك حق * رثاء سليلك الظامي الشهيد
فكم أجريت من دمع عليه * وكم فطرت قلبا كالحديد
فكن في هذه الدنيا معيني * وكن لي شافعا يوم الورود « 1 »
فلما انتهى بها سقط عليه قنديل ذهب فأخذ من يده وعلق ، فوقع عليه ثانيا فأخذه .
ومن شعره قصيدة يمدح بها أمير المؤمنين عليه السّلام يقول فيها :
أعلي يا أعلى قريش رتبة * يا من ولاه نجاة كل مقصّر
يقول فيها :
لا عيب فيهم غير أن جيادهم * في غير هامات العدى لم تعثر
ولطول ما ألفوا الوغى لم يعرفوا * إلّا السيوف أهلّة للأشهر
وقوله في حسينية أولها :
قف بالطفوف وجد بفيض الأدمع * إن كنت ذا حزن وقلب موجع
والبس ثياب الحزن سودا واكتحل * إن كنت مكتحلا بجمر الأدمع
أيبيت جسم ابن النبي على الثرى * ويبيت من فوق الحشايا مضجعي
هامش
( 1 ) بعض منها في أعيان الشيعة 36 / 73 - 74 ، أدب الطف 6 / 129 - 130 .