لك اللّه أنشا من أمهات * كرائم ما مثلها محصنات
ومذ زوّجت بالكرام الهدات * ( بمثلك أرحامها الطاهرات
من النطف الغرّ لم تعلق ) * لحقت وإن كنت لم تعنق
بشأو به الرسل لم تنطق * وأحرزت قدما مدى الأسبق
( فيا لاحقا قط لم تسبق * ويا سابقا قط لم تلحق )
خلقت لدين الهدى باسطا * لنا وبأحكامه قاسطا
وحيث صعدت على شاحطا * ( تصوّبت من صاعد هابطا
إلى صلب كل نقي تقي ) * هبطت بأمر العلي الودود
إلى عالم عالم بالسعود * ونورك سام لأعلى الوجود
( فكان هبوطك غير الصعود * فلا زلت منحدرا ترتقي ) « 1 »
وله في المراثي الحسينية ما بذّ به من سبق ، وتخلّف عنه من لحق ، وديوانه مطبوع ، وشعره محفوظ في كل مجموع ، فلا حاجة لنقل أكثر من هذا .
ولد منتصف شعبان سنة ألف ومائتين وست وأربعين .
وتوفي لتسع مضين من ربيع الآخر سنة ألف وثلاثمائة وأربع بالحلة ، وحمل إلى النجف فدفن بالصحن الحيدري أمام الرأس ، ورثته الشعراء ، بما أثبت في ديوانه رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) ديوانه : ط حجري 285 - 290 ، ط الخاقاني 1 / 265 - 270 .