تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
نواظر ترمي على البعد الحشا * أشد من وقع السهام مضضا يعبث في سفك دمي لا عن رضى * يا حبذا لو كان ذاك عن رضا ملكته كلي طوعا قلما * غادرني يوم النوى مبعّضا لم أنقض العهد ولم أسل وإن * نسي العهود ساليا أو نقضا كم من عذول لا مني فيه ولا * أراه إلا حاسدا أو مبغضا هيهات لا أصغي للوم لائم * أن صرح اللائم بي أو عرضا وليس لي عمر الزمان في الورى * من غرض حسبي رضاه غرضا فاحكم بما شئت عليّ لست في * حكمك يا أحلى الورى معترضا غدوت من فرط الصدود والجفا * أكابد الوجد وأشكو المرضا ولم يزل بعدك طرفي ساهرا * فلا وعينيك غفا أو غمضا وطالما اعترضت دمعي مغريا * فهل ترى اليوم فتى لي معرضا للّه أيام مضت بقربكم * وصفو عيش بالغضى قد انقضى فلست أرضى أحدا من الورى * عنكم ورب المأزمين عوضا أهل قضى الدهر عليّ بالنوى * والدهر لا يعدل كيفما قضى أصبحت والمشيب يعلو لمتي * مثل شهاب في دجى الليل أضا راع الظباء الراعيات وخطه * بأبيض يحكي الحسام المنتضى متيم فرط الهوى انحله * فكاد لا يقوى على أن ينهضا بالرغم قد صوح روض حسنه * والروض يذوي بعد ما قد روضا شاب ولكن لم تشب آماله * أبعد شيب المرء عيش يرتضى يأمل بعد أربعين حجة * أن يرجع العمر له وقد مضى أما يرى به الهموم طنبت * والشيب حل والشباب قوضا عالج وداو داء حب مزمن * أعياك يا صاح بمدح المرتضى من كون الكون له ومن له * فصل القضا حتما بيوم الانقضا من فاق آفاق السماء رفعة * بها سوى الباري تعالى خفضا من كان نفس المصطفى فهل ترى * يحكي علاه جوهرا أو عرضا من بات في مضجعه وقا له * فقام في عبء العلى منتهضا من مرد الصم العتاة سيفه * سيف يهابه القضا إن ومضا من بارئ الخلق بفرض وده * في محكم الذكر عيانا فرضا من بغدير خم في إمرته * هادي البرايا للبرايا حرضا