( 73 ) الحسين بن الرضا بن المهدي بحر العلوم الحسني الطباطبائي النجفي « * »
كان أحد مجتهدي الزمن الذين انتهى إليهم أمر التقليد ، وكان مشاركا في أغلب العلوم ، ناسكا ورعا ، وكان خفيف الروح ، رقيق الحاشية ، نظيف القلب واللسان والبرد ، صبيح الوجه بهي الشكل ، أديبا شاعرا ، ذهبت عيناه في آخر أيامه فعجز عنها الأطباء ، فذهب إلى خراسان واكتحل بتراب قبر الرضا عليه السّلام فبرأ ثم عاد ، ورأيته في النجف قبل موته صحيح النظر . وله ديوان شعر مراسلات وإخوانيات ومدائح أجداده الطاهرين ، فمنه قوله رحمه اللّه :
سل بالغوير فالغميم فالغضا * من غادر الصبّ المعنى غرضا
حتام يرمي بالنوى متيما * قد أخلص الحب له وأمحضا
يا خير أرام النقى رفقا بمن * يرى هواك خير فرض فرضا
هب أنه يغضي ولكن الحشا * ملهبة منك بنيران الغضا
لو أنه يفضي إليك بعض ما * يكتمه لضاق عن ذاك الفضا
يجرع ما يجرع بالهجر وهل * لذي الهوى إلا الرضا أن رفضا
قد أضرم الأحشاء حب شادن * علقته دون الظباء عرضا
لم أدر لما أن رنا بأسهم اللحظ * قضت أم بأسياف القضا
هامش
( * ) تقدّم نسبه في هامش ترجمة ولده إبراهيم الطباطبائي برقم ( 2 ) .
له ديوان شعر كبير أكثره في مديح ومراثي أهل البيت ، ذكره صاحب شعراء الغري : 3 / 219 « توجد منه نسختين : الأولى في مكتبة السيد محمد صادق بحر العلوم ، والثانية في حيازة السيد علي الهاشمي يقع في 222 صفحة ، ويظهر أنه بخط الناظم ، جاء في أوّله صورة الهدية من قبل المهدي السيد مؤرخة في ربيع الأول 1286 ه » ، نسخة منه في دار المخطوطات ببغداد برقم 23839 .
ترجمته في : الحصون المنيعة : 8 / 272 ، معارف الرجال 1 / 289 ، أعيان الشيعة : 26 / 58 - 66 ، شعراء الغري : 3 / 216 - 237 ، أدب الطف : 8 / 67 ، أحسن الوديعة 2 / 51 ، الفوائد الرجالية 1 / 130 ، الذريعة : 13 / 237 ، فوائد الرضوية 155 ، نقباء البشر :
2 / 581 ، معجم المؤلفين العراقيين : 1 / 344 ، معجم رجال الفكر والأدب في النجف :
1 / 210 - 211 .