وله في مدح الإمام الحسين عليه السّلام :
أدهق ساقي الهوى له قدحه * فشب زند الجوى بما قدحه
بات يجنّ الهوى ويستره * لكن صوت البكاء قد فضحه
ترثي له الناس رقة وهم * لم ينظروا قلبه ولا فرحه
فل الجوى عزمه بحب رشا * لو مر عذب الصبابة جرحه
جؤذر رمل ومهر سابقة * ألا ترى جيده ومتشحه
حاز من الزبرقان لمحته * وباع من مشتري السما ملحه
خطا قناة وما خطى كبدي * ومال صفحا سبعا وما صفحه
دعاه قلبي للحزن لازمه * فلم يزل همه ولا ترحه
ذاك لأن الفؤاد هام به * ولم يطع فيه قول من نصحه
رقّ لمن لم يرق سواك له * وارث لمن لم تزال مقترحه
زايلت وصفيك ثم عدت إلى * ( الحسين ) أجلو من وصفه مدحه
سبط النبي الهادي وبهجته * وثقله الأكبر الذي طرحه
شاد عماد الهدى واطلعه * بدرا يوازي بدر السما وضحه
صرف في دين جده فكرا * له وأوحى إلى الهدى لمحه
ضاقت يد المسلمين عن رجل * يقيم للمسلمين منفسحه
طلاب حق ركاب مخطرة * حي وجه بالسيف منه قحه
ظلوا حيارى به فلم يجدوا * سواه يعطي الإسلام ما اقترحه
عاذ به خائفا فآمنه * ومستميحا فبثه منحه
غدا يشيد الهدى ويرفع ما * كان أبوه النبي قد فتحه
فكم دريس أعاد رونقه * وكم مشوب قد رده صرحه
قاتل عنه بصاحب خذم * لو صادم الطود حده نفحه
كهم بيض الظبا بموقفه * الحرج وأنسى عن قوسه قزحه
لما انثنى في الكفاح مبتسما * كأن في حومة الوغا فرحه
ماز الهدى وانجلت حقائقه * وعدن سبل الإسلام متضحه
نال المنى في وقوفه ومضى * للّه ذبحا فويح من ذبحه
ورد ضوء الكتاب منتشرا * يجلو على مسمع الهدى فصحه
هدى به اللّه من أضل هدى * ومن للإسلام صدره شرحه