تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وله في مدح الإمام الحسين عليه السّلام :
أدهق ساقي الهوى له قدحه * فشب زند الجوى بما قدحه بات يجنّ الهوى ويستره * لكن صوت البكاء قد فضحه ترثي له الناس رقة وهم * لم ينظروا قلبه ولا فرحه فل الجوى عزمه بحب رشا * لو مر عذب الصبابة جرحه جؤذر رمل ومهر سابقة * ألا ترى جيده ومتشحه حاز من الزبرقان لمحته * وباع من مشتري السما ملحه خطا قناة وما خطى كبدي * ومال صفحا سبعا وما صفحه دعاه قلبي للحزن لازمه * فلم يزل همه ولا ترحه ذاك لأن الفؤاد هام به * ولم يطع فيه قول من نصحه رقّ لمن لم يرق سواك له * وارث لمن لم تزال مقترحه زايلت وصفيك ثم عدت إلى * ( الحسين ) أجلو من وصفه مدحه سبط النبي الهادي وبهجته * وثقله الأكبر الذي طرحه شاد عماد الهدى واطلعه * بدرا يوازي بدر السما وضحه صرف في دين جده فكرا * له وأوحى إلى الهدى لمحه ضاقت يد المسلمين عن رجل * يقيم للمسلمين منفسحه طلاب حق ركاب مخطرة * حي وجه بالسيف منه قحه ظلوا حيارى به فلم يجدوا * سواه يعطي الإسلام ما اقترحه عاذ به خائفا فآمنه * ومستميحا فبثه منحه غدا يشيد الهدى ويرفع ما * كان أبوه النبي قد فتحه فكم دريس أعاد رونقه * وكم مشوب قد رده صرحه قاتل عنه بصاحب خذم * لو صادم الطود حده نفحه كهم بيض الظبا بموقفه * الحرج وأنسى عن قوسه قزحه لما انثنى في الكفاح مبتسما * كأن في حومة الوغا فرحه ماز الهدى وانجلت حقائقه * وعدن سبل الإسلام متضحه نال المنى في وقوفه ومضى * للّه ذبحا فويح من ذبحه ورد ضوء الكتاب منتشرا * يجلو على مسمع الهدى فصحه هدى به اللّه من أضل هدى * ومن للإسلام صدره شرحه