تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أما والذي شاء سمك السماء * ( سواك مع الرسل في إيلياء مع الروح والجسم لم يلتق ) * حببت من الفضل في فذه فكل النبيين لم تحذه * وقد أوثق العهد من نبذه ( فجئت من اللّه في أخذه * لك العهد منهم على موثق ) فأنت زعيم لواء الثناء * وفي ظل إعزازك الأنبياء لهم عن لواء سواك التواء * ( وفي الحشر للحمد ذاك اللواء على غير رأسك لم يخفق ) * ولما عرجت لمولى الأنام إلى قاب قوسين كان المرام * لذلك لم تعد ذاك المقام ( وعن غرض القرب منك السهام * لدى قاب قوسين لم تمرق ) عن الحق كم قد كشفت الغطاء * وعن كل عين رفعت الغشاء أما والذي فيك مدّ الضياء * ( لقد رمقت فيك عين العماء وفي غير نورك لم ترمق ) * خلقت لأجفانها مطبقا فعدت بإنسانها محدقا * ومثل المرايا صنعت رونقا ( فكنت لمرآتها زئبقا * وصفو المرايا من الزئبق ) أما والذي فيك أولى السعود * وأنشأ وجودك للناس جود لقد أظهر الدهر فيك الودود * ( لولاك لأنظم هذا الوجود من العدم المحض في مطبق ) * ولولا وجودك ما اخضرّ عود ولا قام للدين يوما عمود * ولا رأت الغيب عين الشهود ( ولا شمّ رائحة للوجود * وجود بعرنين مستنشق ) ولا قد أعدّت لتمهيده * يدا لصنع آباء تعديده ولا الأمهات لتوليده * ( ولولاك طفل مواليده بمهد العناصر لم ينعق ) * وإن السماء والثرى في الأزل بك اللّه صانهما من خلل