فاستحسنت قولي ليالي الرضا * وبالغت المدح حتى غلت « 1 »
ولا سادس لها .
ومن شعره في المذهب قوله مخمسا قصيدة عبد الباقي « 2 » في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
نبيّ الهدى يا أبا القاسم * وعلة آدم والعالم
ويا أيّ مبتدإ خاتم * ( تخيرك اللّه من آدم
وآدم لولاك لم يخلق ) * بنورك لو لم يكن يستضيء
لما كان للرشد يوما يفيء * لأنك في الغيب قبل المجيء
( بجبهته كنت نورا تضيء * كما ضاء تاج على مفرق )
علاك وجودا له سببا * كذاك سجودا له أوجبا
ومن قد أبى بالشقاء اجتبى * ( لذاك إبليس غداة أبى
سجودا له بعد طرد شقي ) * براك الإله سنا ملكه
تشعشع كالعقد في سلكه * فأنقذت آدم من هلكه
( ومع نوح إذ كنت في فلكه * نجا ومن فيه لم يغرق )
أضاء سنا نورك المستطيل * لمن في نواحي السما من قبيل
وجلل آدم فيه الجليل * ( وخلل نورك صلب الخليل
فبات وبالنار لم يحرق ) * لقد كنت أزكى نبي أمين
وآدم ما بين ماء وطين * تقلبت في الذكر بالراكعين
( ومنك التقلب في الساجدين * به الذكر أفصح بالمنطق )
رقيت لأعلى مقام العلاء * فجاوزت في فضلك الأنبياء
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 15 / 148 ، ديوانه : 133 - 134 .
( 2 ) الترياق الفاروقي : 72 - 73 .