تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فاستحسنت قولي ليالي الرضا * وبالغت المدح حتى غلت « 1 »
ولا سادس لها . ومن شعره في المذهب قوله مخمسا قصيدة عبد الباقي « 2 » في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
نبيّ الهدى يا أبا القاسم * وعلة آدم والعالم ويا أيّ مبتدإ خاتم * ( تخيرك اللّه من آدم وآدم لولاك لم يخلق ) * بنورك لو لم يكن يستضيء لما كان للرشد يوما يفيء * لأنك في الغيب قبل المجيء ( بجبهته كنت نورا تضيء * كما ضاء تاج على مفرق ) علاك وجودا له سببا * كذاك سجودا له أوجبا ومن قد أبى بالشقاء اجتبى * ( لذاك إبليس غداة أبى سجودا له بعد طرد شقي ) * براك الإله سنا ملكه تشعشع كالعقد في سلكه * فأنقذت آدم من هلكه ( ومع نوح إذ كنت في فلكه * نجا ومن فيه لم يغرق ) أضاء سنا نورك المستطيل * لمن في نواحي السما من قبيل وجلل آدم فيه الجليل * ( وخلل نورك صلب الخليل فبات وبالنار لم يحرق ) * لقد كنت أزكى نبي أمين وآدم ما بين ماء وطين * تقلبت في الذكر بالراكعين ( ومنك التقلب في الساجدين * به الذكر أفصح بالمنطق ) رقيت لأعلى مقام العلاء * فجاوزت في فضلك الأنبياء
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 15 / 148 ، ديوانه : 133 - 134 . ( 2 ) الترياق الفاروقي : 72 - 73 .