ضاء السنا منه على هيكل * قدسه اللّه بأسنى الصفات
طه البشير المهتدي أحمد * الناصع الخالص نعتا وذات
ظل البرايا كهفها الملتجى * إليه إن جاءت إليه كفات
عز الهدى فيه ولولاه لم * يكن له في يوم عز ثبات
غادره أثبت من سيفه * في كفه إن راعت الحادثات
فقل لغاو لم يطع قوله * ليس ورا الحق سوى الترهات
قد جاء بالقرآن أعظم به * من معجز حين تحدى الغواة
كتابه المنزل من ربه * وقوله الصادع بالمحكمات
للّه ما جاء به أحمد * وللمعاني الغر بالمعجزات
ما زلنا ميلاده عن هدى * أمات أحياء وأحيا موات
نار خبت فيه وماء جرى * وكوكب أهوى وداع أصات
وانشق إيوان فأبراجه * تطايحت بعد ثبات ثبات
هل بعد هذا معجز معجز * للمتحدي من جميع العتاة
يبقى حياة الدهر إعجازه * ومعجز الرسل لحين الممات « 1 »
وله في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا :
أجل الثنايا أملا واقتراح * وانعش بها روحي في وقت راح
باللّه واجعل نفلي بعدهما * من ذلك الورد وذاك الأقاح
تسارعت شمس الضحى خيفة * أن يقبس الطلعة منك الصباح
ثار بها الغيظ فلاحت على * حال يد طوق وأخرى وشاح
جلل بفرعيك على وجهها * فقد دهانا وجهها بافتضاح
حرمت يا شمس عناق الهوى * لا خاب من سماك يوما براح
خرجت غيرى منه محمرة * أولى وأولى فهو زين الملاح
دعاني اللاحي فقلت أنته * أرى الفلاح الحب لا ألف لاح
ذرني فبالحب صلاحي فإن * زال فمدح ( المصطفى ) لي صلاح
رأسي العلا شامخ طود الحجى * ظل الملا باب النجا والنجاح
زيّن وجه الدهر ميلاده * وزاده روحا وفضل ارتياح
هامش
( 1 ) الأدب العصري 153 - 154 ، شعراء الغري : 10 / 484 - 485 .