تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
إبراهيم الطباطبائي وكانت له علقة به » « 1 » . - وقال الأستاذ علي الخاقاني في ترجمته له ب « شعراء الغري » : « . . عرفته منذ أن نشأت وكان في بغداد ، وله صدى في نفس كل من يتذوّق الآثار وجمعها والاستفادة منها ، وكنت كثير التشوّق لحديثه والجلوس معه ، فقد كان يمثل الباحث المتتبع ، ويروي القصص النادرة ، ويوقفك على كثير من النكات المستملحة ، وكان رقيق الحديث ، حلو المفاكهة ، يجيد النقل ويتنوّع فيه ، وقد اطّلع على مجموعة كبيرة من كتب الأخبار والنوادر ، وحصل على قسم وافر من المجاميع التي ندرت عند غيره ، وكان له سلوك مستقل ، وذوق خاص . . » « 2 » . - وقال الأستاذ عبد الكريم الدجيلي في « جريدة اليقظة البغدادية » : « كان السماوي خير من يمثل العالم في المدرسة القديمة بأسلوب كلامه وطريقة حواره وهيئة بزته واتزانه وتعقله ، وهو إذا حضر مجلسا يأسر قلوب الحاضرين بسرعة البادرة وحضور النكتة وقوة الحافظة وسعة الخيال ، فهو ينتقل بك من الشعر العالي المتسامي إلى طرف من التاريخ والأدب ، ثم إلى نوادر من الحديث والتفسير ، وهو إلى جانب ذلك يسند حديثه بإحكام ودقة تعبير فيدلك على الكتاب الذي يضم هذه النادرة أو تلك النكتة وعلى الصحائف التي تحويها وعلى السنة التي طبع فيها هذا الكتاب إن كان مطبوعا وإلى عدد طبعاته إن كانت متعددة وحتى التحريف والتشويه بين الطبعات . وأنت إذ تستمع إليه فكأنك تصغي إلى عالم من علماء العهد الأموي أو العباسي في طريقة حواره وأسلوب حديثه وانتقاله من فن إلى فن ومن علم إلى علم ، فهو يعيد لك عهد علم الهدى في مجالسه ، والإمام القالي في أماليه والمبرد في كامله والجاحظ في بيانه وتبيينه ، ولا تفارقه تلك الابتسامة التي تقرأ منها عمق التفكير وجلال العلم وغبار السنين » « 3 » . - وقال الأستاذ جعفر الخليلي في « موسوعة العتبات المقدسة » « 4 » :
هامش
( 1 ) الروض النضير - خ - 246 . ( 2 ) شعراء الغري 10 / 478 - 479 . ( 3 ) المصدر نفسه : 10 / 479 - 480 . ( 4 ) الموسوعة ، قسم النجف : 2 / 293 .
الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 15 | الشيخ محمد السماوي / كامل سلمان الجبوري