تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
« لم يعرف التأريخ عالما في العصور المتأخرة أحاط بالكتب القديمة وتواريخها ، ومواضيعها ، وقيمة الكتب الأثرية ونفاستها ، كالشيخ محمد السماوي ، خصوصا فيما يتعلق بالشعر والشعراء ، ودواوينهم ، فهو في عصورنا المتأخرة كمحمد بن إسحاق صاحب الفهرست في عصره » « 1 » .

شعره :

نظم المترجم له الشعر في أيام الشباب ، وأكثر منه في الغزل والإخوانيات ثم تركه ، ولم يعد ينظم غير مدائح النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وقد طبع له من ذلك مجموعات ومنظومات أوردناها ضمن مؤلفاته ، وله في هذا النوع نحو عشرين ألف بيت غير مطبوعة . غير بعض دواوين مخطوطة ما تزال محفوظة لدى أحفاده . ومن نماذج شعره ، قوله في مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
أخجلت جيد الريم بالالتفات * وفقت سل السيف بالانصلات بسمت زهوا بشتيت اللمى * فأي شمل لم تدعه شتات تقوّل الناس بتحقيقه * واللّه قد أنبت ذاك النبات ثغر إذا لحن ثناياه لي * عجبت للؤلؤ وسط الفرات جلا علينا فمه خمرة * فهاك يا ساقي كاسي وهات حرر بها عنقي وبرد بها * قلبي وإلا مت فيها خفات خط العذاران دقيقا على * صحيفتي خديه أحلى نكات داويت قلبي بثنا ( المصطفى ) * عنها فأحياه ولولاه مات ذريعة الخلق إلى الحق كم * يرون هبات له في هبات راقت معاليه فآياتها * تتلو علينا الزبر والبينات زاكية في مدح زاك أتى * يدعو إلى اللّه بطيب الزكاة سما على العالم أملاكه * وأنبياه بجليل السمات شرى رضاء اللّه في نفسه * فنال كل منه أهنى حياة صوره الرحمن من جوهر * منزه عن عارضات الشيات
هامش
( 1 ) الموسوعة ، قسم النجف : 2 / 293 .