قل للخطيري لا تذهب على خجل * من ضرطة أشبهت نايا على عود
فإنها الريح لا تسطيع تمسكها * إذ لست أنت سليمان بن داود
فرجع إلى الحضور وعاد إلى المثول . فذكر السيد جعفر قل للخطيري ، فقال السيد المترجم الرواية ، قل للبديعي ، والواقعة مع بديع الزمان ، فأنكر السيد جعفر وتنازعا وجعلا وليمة لمن غلب بحكم كتب الأدب ، فحكمت اليتيمة بأن تكون على السيد المترجم الوليمة ، فحضرناها ثاني يوم وتقدمت أواني الطعام وفيها آنية فيها ورقة قدمت للسيد جعفر فتطلّع الجالسون إليها ، فسبقهم السيد جعفر ففتحها وإذا فيها :
قل للشريف أخي العلى * ذي المجد والشرف الخطير
تهنيك مني أكلة * جادت بها است الخطيري
فاستغربنا ضحكا ، وخجل السيد جعفر وجعل يعترض على قوله :
« جادت بها است الخطيري » وأنه فيه إيهام ولكن قد تم عليه الدست فما أفاد الكلام .
وله في الأئمة شعر كثير ، فمنه قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
يا بن عم النبي أيّ معال * لك في أرفع المدائح تذكر
بعد ما أنزل الإله كتابا * فيك لا يستطاع للقوم ينكر
وثناه النبي فيك فأبدى * يوم خمّ ثنا أثاب وبكّر
هو في مطعم المعادين صاب * وبطعم الذي يودّك سكّر
أي فضل يزويه عنك معاد * أو تزوى شمس الضحى لو تفكّر
كذب العادلون فيك وقالوا * قول زور بهم يحاط ويمكر
قد أتوا منكرا فحسبهم اللّه * تعالى يوم اللقاء ومنكر « 1 »
وهذه الأبيات أنشدنيها في الكاظميين عليهما السّلام من لفظه .
وله مراث محفوظة بالنجف .
توفي في أصبهان وقد رحل إليها في الحرب العامة من العراق عند
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 1 / 394 .