تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطليعة من شعراء الشيعة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
قل للخطيري لا تذهب على خجل * من ضرطة أشبهت نايا على عود فإنها الريح لا تسطيع تمسكها * إذ لست أنت سليمان بن داود
فرجع إلى الحضور وعاد إلى المثول . فذكر السيد جعفر قل للخطيري ، فقال السيد المترجم الرواية ، قل للبديعي ، والواقعة مع بديع الزمان ، فأنكر السيد جعفر وتنازعا وجعلا وليمة لمن غلب بحكم كتب الأدب ، فحكمت اليتيمة بأن تكون على السيد المترجم الوليمة ، فحضرناها ثاني يوم وتقدمت أواني الطعام وفيها آنية فيها ورقة قدمت للسيد جعفر فتطلّع الجالسون إليها ، فسبقهم السيد جعفر ففتحها وإذا فيها :
قل للشريف أخي العلى * ذي المجد والشرف الخطير تهنيك مني أكلة * جادت بها است الخطيري
فاستغربنا ضحكا ، وخجل السيد جعفر وجعل يعترض على قوله : « جادت بها است الخطيري » وأنه فيه إيهام ولكن قد تم عليه الدست فما أفاد الكلام . وله في الأئمة شعر كثير ، فمنه قوله في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام :
يا بن عم النبي أيّ معال * لك في أرفع المدائح تذكر بعد ما أنزل الإله كتابا * فيك لا يستطاع للقوم ينكر وثناه النبي فيك فأبدى * يوم خمّ ثنا أثاب وبكّر هو في مطعم المعادين صاب * وبطعم الذي يودّك سكّر أي فضل يزويه عنك معاد * أو تزوى شمس الضحى لو تفكّر كذب العادلون فيك وقالوا * قول زور بهم يحاط ويمكر قد أتوا منكرا فحسبهم اللّه * تعالى يوم اللقاء ومنكر « 1 »
وهذه الأبيات أنشدنيها في الكاظميين عليهما السّلام من لفظه . وله مراث محفوظة بالنجف . توفي في أصبهان وقد رحل إليها في الحرب العامة من العراق عند
هامش
( 1 ) شعراء الغري : 1 / 394 .