سير المقعدين والخذم والعميان * والمطربين والشعار
ان هذا لهو الخسارة والعجز * وهذا رأس نجد أو البوار
فانكفوا يا بني عليّ وقوموا * واغضبوا من فعال أهل الصغار
واسمعوا ما أقول واتبعوني * بجيوش وجحفل جرار
بمحل وهجرة في بلاد * زيّنت بالأنهار والأشجار
فيها لمّ شملكم وإليها * اجتماع الأعوان والأنصار
وهي أطول من هذا ، ولما انتقل إلى أثافت ، وصل اليه الشيخ طريف بن يحيى السنحاني ، والشّريف محمد بن عبد الله العلوي ، في جماعة من أهل سناع واخبره بمقتل الشيخ محمد بن عليان في سوق سهمان ، والمتهم بقتله السلطان حاتم بن أحمد وسلمة بن الحسن الشهابي وذلك لما عرفا منه من الجدّ في نشر دعوة الامام دسّا عليه من قتله فغضب الإمام لهذا الخبر ، ونهض من فوره في جماعة من الاشراف ، وأهل سناع « 1 » إلى الجوف ، وعزم على اتّخاذه دار هجرة بعد أذن السلاطين ربيع بن الجحاف وكافة إخوته ، وبني عمّه ، وكذلك السّلطان فليته بن العطاف النّهمي فأوسعوا له الجناب وتلقّوه بالترحاب .
انتقال الإمام إلى عمران وفتح صنعاء
ثم إنه انتقل من الجوف إلى عمران بقصد التّقرب من صنعاء وجهاتها ، وعمر « المقيلد » وهو من المعاقل القديمة فحصنه وحفر بيره ، ولما علم السّلطان حاتم جهّز جيشا لمحاربته فتحركت القبائل لنصرة الإمام وهرع إليه أهل الهجر « 2 » من بكيل وبني شهاب ونواحيها ، فاجتمع منهم زهاء ألف وأربعمائة رجل فيهم خيار علمائهم وفقهائهم ، وأهل المعرفة منهم حاشا ألفاف القبائل ورؤساء العشائر وخيار الأشراف فكسروا جيش السّلطان حاتم ، وطلبوا
هامش
( 1 ) سناع : قرية شرقي حدة على بعد 8 ك . م من صنعاء .
( 2 ) أي العلماء وطلبة العلم .