وقمعت أهلها فالذي بعدها يجري مجراها ، ولقيه الشيخ عيسى الوادعي ، فكان له نعم العون في إزالة المنكرات من بلاد وادعة ، ولما وصل إلى حوث تلقّاها أهلها بالسّمع والطاعة ، وأتاه القاضي الأجل نشوان بن سعيد الحميري مهنئا بقصيدة أولها :
سلام الله كل صباح يوم * على خير البرية أجمعينا
على الغر الجحاجح من قريش * أئمتنا الذين بهم هدينا
ومنها :
فأبلغ ساكني الأمصار إنّا * بأحمد ذي المكارم قد رضينا
بأكرم ناشئ أصلا وفرعا * وأعلى قائم حسبا ودينا
رضينا بالإمام وذاك فرض * نقول به ونعلن ما بقينا
إلى آخرها : ثم نهض من حوث إلى بلد بني « 1 » قيس فلقيته بنو صرم « 2 » وبايعوه ، وكان يرغب في اجتماع العلويين بالجوف وانضمامهم إلى ذلك المحل ليكوّنوا قوّة يعتمد عليها عند الحاجة ، ولما رأى تقاعسهم عن هذه الغاية قال قصيدة يؤنبهم بها ، ويحضهم على الانتقال معه إلى الجوف ، والعمارة بعمران وأولها :
يا بني هاشم بني الأخيار * وبني المنجبين والأطهار
ومنها :
أنتم فوق ما ذكرت ولكن * قد بليتم بالقلّ والاعسار
واعتمدتم على الشحاذة والبرّ * وذلّ السّؤال والاعتبار « 3 »
هامش
( 1 ) بنو قيس : عزلة من ناحية خمر .
( 2 ) بنو صريم : من قبائل حاشد وهم بنو صريم بن مالك بن حرب بن وادعة بن عمرو بن عامر بن كاشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد ولها بطون كثيرة معروفة .
( 3 ) كذا في الأصل .