عندما كان ( الإمام علي ) يجود بروحه الطاهرة على أثر ضربة غادرة
تلقاها من مغتال أثيم ، سأله بعض أصحابه أن يستخلف من يختار من
أبنائه وأهله فأبى . . ودعاهم أن يختار الناس بعد موته من يحبون
ويرتضون .
أجل . . لم يوص لأحد من أبنائه بالخلافة ، فقد كانت هناك وصية
أخرى تشغل باله ويدخرها لهم . فدعا إليه ( الحسن والحسين ) وقال
لهما :
( أوصيكما بتقوى الله . .
ولا تبغيا الدنيا ، وإن بغتكما . . ولا تأسفا على شئ منها زوي
عنكما . .
افعلا الخير . .
وكونا للظالم خصما ، وللمظلوم عونا ) . . ! ! !
كلمات جديرة بصاحبها ، ووصية جديرة بموصيها . . ! !
وتلفت الناس حولهم ، فوقعت أعينهم وقلوبهم جميعا على رجل واحد
بسطوا إليه أيمانهم مبايعين . . كان ذلك الرجل الكريم ( الحسن بن
علي ) ، الذي كان أكبر أبناء الإمام الشهيد
أبناء الرسول في كربلاء — صفحة 47
مساهمون: خالد محمد خالد
ص٤٧