يحتاج إليه مدّة سنة كاملة ، حتّى جاء طغرل بك السلجوقي وقاتل البساسيري وقتله ، وعاد القائم إلى بغداد ، وكان دخوله في مثل اليوم الّذي خرج منها بعد حول كامل وكان ذلك في 25 ذي القعدة سنة 451 ( تنا ) . والبساسيري : نسبة إلى بلدة بفارس يقال لها :
« بسا » وبالعربية « فسا » والنسبة فسوي ، وأهل فارس يقولون بساسيري نسبة شاذّة على خلاف الأصل ، قيل : كان سيّد أرسلان المذكور بهاء الدولة بن عضد الدولة من بسا ، فنسب المملوك إليه « 1 » .
البسامي - انظر ابن بسام .
البُستي
أبو الفتح عليّ بن محمّد
94 الشاعر الكاتب الأديب المعروف بجودة الشعر ، صاحب القصيدة النونية المشتملة على الحكم والمواعظ ، أوردها الدميري في حياة الحيوان في ثعبان ، منها قوله :
زيادة المرء في دنياه نقصان * وربحه غير محض الخير خسران
وكلّ وجدان حظّ لا ثبات له * فإنّ معناه في التحقيق فقدان
يا عامراً لخراب الدهر مجتهداً * باللَّه هل لخراب الدهر عمران
يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته * فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
من رافق الرفق في كلّ الأمور فلم * يندم عليه ولم يذممه إنسان
وذو القناعة راض في معيشته * وصاحب الحرص إن أثرى فغضبان
هما رضيعا لبان حكمة وتقى * وساكنا وطن مال وطغيان « 2 »
ومن شعر البستي أيضاً :
من شاء عيشاً رخيّاً يستفيد به * في دينه ثمّ في دنياه إقبالا
فلينظرنّ إلى ما فوقه أدبا * ولينظرنّ إلى ما دونه مالا « 3 »
ومن ألفاظه البديعة قوله : من أصلح فاسده أرغم حاسده ، من أطاع غضبه أضاع أدبه ،
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 1 : 172 ، الرقم 78 .
( 2 ) حياة الحيوان 1 : 244 - 245
( 3 ) يتيمة الدهر 4 : 378