وفي الروضات : إنّها بالموحّدة المكسورة ، قرية كبيرة بقرب مدينة يزد على رأس عشرة فراسخ منها تقريباً ، لأهله يد باسطة في نسج البساطات القطنيّة الضخمة المرسلة منها إلى سائر البلاد ، وكانت من البلاد المشهورة قديماً « 1 » .
الميثمي
أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار
727 كان من متكلّمي علمائنا الإماميّة في عصر المأمون والمعتصم ، له مناظرات مع الملاحدة ومع المخالفين « 2 » .
قال النجاشي : إنّه أوّل من تكلّم في مذهب الإماميّة وصنّف كتباً في الإمامة ، وكان كوفيّاً سكن البصرة ، وكان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا « 3 » انتهى .
وروي عن عون بن محمّد الكندي قال : ما رأيت أحداً قطّ أعرف بأُمور الأئمّة عليهم السلام وأخبارهم ومناكحهم منه « 4 » .
وكان رحمه الله معاصراً لأبي « 5 » الهذيل العلّاف شيخ معتزلة البصريّين وكلّمه وكلّم النظام ، وتقدّم احتجاجه مع عليّ أبي الهذيل « 6 » .
وعن كتاب الفصول للسيّد المرتضى قال : أخبرني الشيخ أيّده اللَّه - أي الشيخ المفيد - قال : قال أبو الحسن عليّ بن ميثم رحمه الله لرجل نصراني : لِمَ علّقت الصليب في عنقك ؟ قال :
لأنّه شبه الشيء الّذي صلب عليه عيسى عليه السلام ، قال أبو الحسن : أفكان يحبّ أن يمثل به ؟
قال لا ، قال : فأخبرني عن عيسى عليه السلام أكان يركب الحمار ويمضي عليه في حوائجه ؟ قال :
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 3 : 235 ، الرقم 276 .
( 2 ) شجرة طوبى 1 : 80
( 3 ) رجال النجاشي : 251 ، الرقم 661
( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 : 14 ، ح 2
( 5 ) * قال الخطيب في تاريخ بغداد : محمّد بن الهذيل بن عبيد اللَّه بن مكحول أبو الهذيل العلّاف مولى عبد القيس شيخ المعتزلة ومصنّف الكتب في مذاهبهم وهو من أهل البصرة ورد بغداد . وكان خبيث القول ، فارق إجماع المسلمين ، وردّ نصّ كتاب اللَّه عزّ وجلّ إذ زعم أنّ أهل الجنّة تنقطع حركاتهم فيها حتّى لا ينطقوا نطقة ولا يتكلّموا بكلمة ، فلزمه القول بانقطاع نعيم الجنّة عنهم ، واللَّه تعالى يقول :« أُكُلُها دائِمٌ» وجحد صفات اللَّه تعالى الّتي وصف بها نفسه . . . الخ ، ثمّ ذكر وفاته بسرّمنرأى في سنة 226 عن سن 104
( 6 ) شجرة طوبى 1 : 80 ، انظر نقد الرجال 3 : 232