مهذّب الدين الشاعر
أبو الحسن عليّ بن أبي الوفاء سعد بن عليّ بن عبد الواحد الموصلي
724 كان شاعراً بارعاً رئيساً مقدّماً ، تنقّل في أكثر قرى الموصل ومدح الخلفاء والملوك والامراء ، له ديوان شعر كبير ، ومن شعره :
فافخر فإنّك من سلالة معشر * عقدوا عمائمهم على التيجان
كلّ الأنام بنو أب لكنّما * بالفضل تعرف قيمة الإنسان
توفّي سنة 543 ( ثمج ) « 1 » .
المهلَّبي
الوزير أبو محمّد الحسن بن محمّد بن هارون
725 ينتهي إلى المهلَّب بن أبي صفرة الأزدي الّذي تقدّم في أبو صفرة .
كان وزيراً لمعزّ الدولة الديلمي الّذي تقدّم ذكره في عضد الدولة ، كان شيعيّاً إماميّاً ، وكان من ارتفاع القدر واتّساع الصدر وعلوّ الهمّة ، وفيض الكفّ على ما هو مشهور به ، وكان غاية في الأدب والمحبّة لأهله .
وكان قبل اتّصاله بمعزّ الدولة في شدّة عظيمة من الضرّ والفاقة ، وقد سافر مرّة ولقي في سفره مشقّة صعبة ، واشتهى اللحم فلم يقدر عليه فقال ارتجالًا :
ألا موت يباع فأشتريه * فهذا العيش ما لا خير فيه
ألا موت لذيذ الطعم يأتي * يخلّصني من العيش الكريه
إذا أبصرت قبراً من بعيد * وددت لو أنّني ممّا يليه
ألا رحم المهيمن نفس حرّ * تصدّق بالوفاة على أخيه
توفّي سنة 352 ( شنب ) وهي السنة الّتي ألزم مخدومه معزّ الدولة في يوم عاشوراء أهل بغداد بالمأتم والنوح على الحسين بن عليّ عليه السلام ، وأمر بأن يغلق الأسواق وأن يعلق عليها المسوح ، وأن لا يطبخ طباخ وخرجت نساء الشيعة مسخمات الوجوه يلطمن
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 70 و 73 ، الرقم 450