عن الهرطنق فقال : كذا وكذا ، فتضاحك الجماعة سرّاً ثمّ بعد شهر سئل عنه فأجاب بمثل ما أجاب أوّلًا ، فعجبت الجماعة من ذكائه واستحضاره المسألة وإن لم يتحقّقوا صحّة ما ذكره .
توفّي ببغداد سنة 345 ( شمه ) والمطرّز كمصنّف يقال لمن يطرّز الثياب ، وكانت صناعة أبي عمر المذكور التطريز .
قال ابن خلّكان : وكان مغالياً في حبّ معاوية وعنده جزء من فضائله ، وكان إذا ورد عليه من يروم الأخذ عنه ألزمه بقراءة ذلك الجزء « 1 » انتهى .
والباوردي : نسبة إلى أبيورد ، وقد تقدّم ما يتعلّق به في الأبيوردي ، كما أنّه تقدّم في السياري ما يتعلّق بأبي عمر المذكور ، ونقل من كتاب يواقيته أنّه قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر بكنس بيت المال ورشّه فقال : يا صفراء غرّي غيري يا بيضاء غرّي غيري ، ثمّ تمثل :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه « 2 »
بيان : قال الجزري في النهاية في حديث عليّ عليه السلام هذا جناي . . . الخ : هذا مثل أوّل من قاله عمرو بن أخت جذيمة الأبرش ، كان يجني الكمأة مع أصحاب له فكانوا إذا وجدوا خيار الكمأة أكلوها ، وإذا وجدها عمرو جعلها في كمّه حتّى يأتي بها خاله ، فقال هذه الكلمة فصارت مثلًا ، وأراد عليّ عليه السلام بقوله : إنّه لم يتلطّخ بشيء من فيء المسلمين بل وضعه مواضعه « 3 » .
المطرّزي
أبو الفتح ناصر بن عبد السيّد بن عليّ المطرّز الخوارزمي
689 الحنفي المعتزلي اللغوي النحوي ، يقال له خليفة الزمخشري . له مصنّفات ، منها :
مغرب اللغة ، والمطرّزية شرح المقامات للحريري ، ومختصر الإصلاح . توفّي بخوارزم سنة 610 ( يخ ) « 4 » .
والمطرّزي - بضمّ الميم وفتح الطاء وتشديد الراء المكسورة - هذه
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 454 - 457 ، الرقم 610
( 2 ) نقله عنه في نهاية ابن الأثير 1 : 309
( 3 ) النهاية لابن الأثير 1 : 309 - 310
( 4 ) روضات الجنّات 8 : 163 - 164 ، الرقم 729