حكي أنّه نشأ في بغداد ، وساح في البلاد ، فطاف فارس وكرمان سنة 309 وقصد الهند إلى ملتان ، وعطف إلى كنباية فسرنديب ، ثمّ ركب البحر إلى بلاد الصين وطاف البحر الهندي وعاد إلى عمان .
ورحل رحلة أخرى سنة 314 إلى ما وراء آذربيجان وجرجان ، ثمّ إلى الشام وفلسطين ، وكان يسكن مصر تارة والشام أخرى ، ومن سنة 336 إلى 344 أقام بالفسطاط .
له كتاب أخبار الزمان ومن أباده الحدثان في ثلاثين مجلّداً لا يوجد منه إلّا جزء واحد ، وله أيضاً ذخائر العلوم وما كان في سالف الدهور ، وكتاب في أخبار الأمم من العرب والعجم ، وكتاب المقالات في أصول الديانات ، وكتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر .
قال العلّامة المجلسي في مقدّمة البحار : والمسعودي عدّه النجاشي في فهرسته من رواة الشيعة ، وقال : له كتب ، منها : كتاب إثبات الوصيّة لعليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكتاب مروج الذهب ، مات سنة 333 ( شلج ) « 1 » انتهى .
وقيل : إنّه بقي إلى سنة 345 ( شمه ) .
وقد يطلق المسعودي عند العامّة على أبي عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه بن مسعود بن أحمد الفقيه الشافعي تلميذ القفّال المروزي شارح مختصر المزني . توفّي سنة نيّف وعشرين وأربعمائة بمصر « 2 » .
مشكدانة
عبد اللَّه بن عمر بن محمّد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي الكوفي
686 شيخ مسلم وأبي داود والبغوي ، وخلق من طبقتهم أخذوا عنه . حكي أنّه ذكره أبو حاتم فقال : صدوق ، ويروى عنه أنّه شيعي ، وذكره صالح بن محمّد بن جزرة فقال :
كان غالياً في التشيّع ، وذكره الذهبي في الميزان فقال : صدوق صاحب حديث ، سمع ابن المبارك . . . الخ . توفّي سنة 239 أو 238 « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 36 .
( 2 ) طبقات الشافعية 4 : 171 ، الرقم 329
( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 466 ، الرقم 201