عميت جنيناً والذكاء من العمى * فجئت عجيب الظنّ للعلم موئلا
وغاض ضياء العين للقلب رائداً * بحفظ إذا ما ضيع الناس حصلا
وله :
ولها مبسم كثغر الأقاحي * وحديث كالوشي وشي البرود
نزلت في السواد من حبة القل * - ب وزادت زيادة المستزيد
عندها الصبر عن لقائي وعندي * زفرات يأكلن صبر الجليد
روى الخطيب عن أبي جعفر الأعرج الكوفي قال : دخل بشّار على المهديّ يعزّيه على البانوجة فقال : يا ابن معدن الملك وثمرة العلم ، إنّما الخلق للخالق وإنّما الشكر للمنعم ، ولا بدّ ممّا هو كائن ، كتاب اللَّه تعالى عظتنا ، ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم اسوتنا ، فأيّة عظة بعد كتاب اللَّه ، وأيّة أسوة بعد رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلم مات فما أحسن الموت بعده ! قتل سنة 167 أو 168 « 1 » .
المرقال
هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص
679 حامل الراية العظمى بصفّين ، لقّب المرقال ، لأنّه كان يرقل في الحرب أي يسرع .
كان من أفاضل أصحاب النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وقتل رضي الله عنه في نصرة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام بصفّين يوم شهادة عمّار رضي الله عنه .
وكان عظيم الشأن جليل القدر ، من أراد تحقيق ذلك فليراجع كتاب صفّين ، فإنّه جاهد في صفّين وقاتل قتالًا شديداً ، ونصح لرجل شامي فهداه اللَّه تعالى « 2 » .
روي أنّ في صفّين كان عمّار لا يمرّ بواد من أودية صفّين إلّا تبعه من كان هناك من أصحاب رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله . ثمّ جاء إلى هاشم بن عتبة المرقال وكان صاحب راية عليّ عليه السلام فقال : يا هاشم أعوراً وجبناً ؟ لا خير في أعور لا يغشى الناس ، اركب يا هاشم ، فركب ومضى معه وهو يقول :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 113 - 118 ، الرقم 3559
( 2 ) انظر كتاب صفّين : 326 - 328 و 348 - 349 و 352 - 359