الإمامي الّذي كان مع أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل ويوم صفّين ، بخلاف أخيه عبد الرحمن حيث كان عثمانيّاً ، وكان مع معاوية ، واستشهد المهاجر بصفّين مع عليّ عليه السلام « 1 » .
أقول : ذكر الشيخ المفيد في الإرشاد من جملة خاصّة الكاظم عليه السلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته المخزومي ، فقيل : هو عبد اللَّه بن الحارث المخزومي الّذي امّه من ولد جعفر بن أبي طالب « 2 » .
وقيل : إنّه المغيرة بن توبة المخزومي الّذي عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام « 3 » .
وروى الكشّي عنه قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : قد حملت هذا الفتى في أمورك ، فقال : إنّي حملته ما حملنيه أبي « 4 » .
المدائني
أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه البصري المدائني
671 الشيخ المتقدّم الخبير الماهر ، صاحب التصانيف الكثيرة ، منها : كتاب خطب النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وكتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب من قتل من الطالبيّين ، وكتاب الفاطميّات ، وغير ذلك .
ينقل منه ابن أبي الحديد المدائني في شرحه على النهج ، وشيخنا المفيد رحمه الله في الإرشاد وغيرهما . توفّي ببغداد سنة 225 ( كهر ) وقد بلغ التسعين « 5 » .
والمدائني نسبة إلى المدائن ، وهو كما عن تلخيص الآثار « 6 » وغيره عبارة عن مدن سبع كانت من بناء أكاسرة العجم على طرف دجلة بغداد يسكنها ملوك بني ساسان إلى زمن عمر بن الخطّاب ، فلمّا ملك العرب ديار الفرس واختطّت البصرة والكوفة انتقل الناس إليهما ، ثمّ انتقلوا إلى واسط ، فلمّا اختطّ المنصور بغداد انتقل أكثر الناس إليها « 7 » .
قال صاحب التلخيص : وأمّا الآن فهي شبه قرية في الجانب الغربي من دجلة ، أهلها
هامش
( 1 ) انظر شرح نهج البلاغة 11 : 69 .
( 2 ) إرشاد المفيد : 306
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي : 302
( 4 ) رجال الكشّي : 426 ، ح 800
( 5 ) انظر روضات الجنّات 5 : 199 - 200 ، الرقم 484
( 6 ) * تلخيص الآثار في عجائب الأقطار لعبد الرشيد بن صالح بن نوري الباكوي ، مختصر على ترتيب الأقاليم السبعة [ ولا يوجد عندنا ]
( 7 ) انظر معجم البلدان 5 : 74 - 75