والمشمخرّ : الجبل العالي . ورضوى كسكرى : جبل بالمدينة « 1 » . والقدس بالضمّ : جبل عظيم بنجد « 2 » حكي أنّه اجتاز الملك جلال الدولة البويهي على الإيوان فكتب عليه :
يا أيّها المغرور بالدنيا اعتبر * بديار كسرى فهي معتبر الورى
غنيت زماناً بالملوك وأصبحت * من بعد حادثة الزمان كما ترى
وقال ابن الحاجب في وصف الإيوان على ما يحكى من معجم البلدان :
يا من بناه بشاهق البنيان * أنسيت صنع الدهر بالإيوان
كتب الليالي في ذراها أسطراً * بيد البلى وأنامل الحدثان
أنّ الحوادث والخطوب إذا سطت * أودت بكلّ موثّق الأركان « 3 »
روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام مرّ على المدائن فلمّا رأى آثار كسرى وقرب خرابها ، قال رجل ممّن معه :
جرت الرياح على رسوم ديارهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد
وإذا النعيم وكلّ ما يلهى به * يوماً يصير إلى بلى ونفاد
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أفلا قلتم ( قلت خ ل ) « كم تركوا من جنّات وعيون ، وزروع ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين ، كذلك وأورثناها قوماً آخرين ، فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين » .
وقال عليه السلام : إنّ هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين ، لم يشكروا النعمة فسلبوا دنياهم بالمعصية ، إيّاكم وكفر النعم لا تحلّ بكم النقم « 4 » .
أقول : وكان الخاقاني بعد التأمّل في هذا الخبر عمل القصيدة الإيوانيّة :
هان اى دل عبرت بين از ديده نظر كن هان * إيوان مدائن را آئينه عبرت دان
پرويز كه بنهادى بر خوان تره زرّين * زرّين تره كوبر خوان ؟ رو « كم تر كوا » بر خوان
هامش
( 1 ) معجم البلدان 3 : 51 .
( 2 ) معجم البلدان 4 : 311 .
( 3 ) معجم البلدان 1 : 295 و 297 .
( 4 ) تاريخ بغداد 1 : 132 - 133 .