كثيرة ، واستوطن بغداد في درب الزعفراني .
وله مصنّفات ، منها : كتاب أدب الدين والدنيا ، والإقناع والحاوي وتفسير القرآن ، وغير ذلك « 1 » .
حكي عنه قال : وممّا أتدارك من حالي إنّي صنّفت في البيوع كتاباً جمعته ما استطعت من كتب الناس ، واجتهدت فيه نفسي ، وكرّرت فيه خاطري حتّى إذا نهدت واستكمل وكدت أعجب به ، وتصوّرت أنّي أشهد الناس اطّلاعاً بعلمه حضرني وأنا في مجلسي أعرابيّان ، فسألاني عن بيع عقداه في البادية على شروط تضمّنت أربع مسائل لم أعرف لشيء منها جواباً ، فأطرقت مفكّراً وبحالي وحالهما معتبراً ، فقالا : أما عندك فيما سألناك جواب وأنت زعيم هذه الجماعة ؟ فقلت : لا ، فقالا : إيهاً لك وانصرفا .
ثمّ أتيا من قد يتقدّمه في العلم كثير من أصحابي فسألاه فأجابهما مسرعاً بما أقنعهما ، فانصرفا عنه راضيين بجوابه حامدين لعلمه .
قال : فكان ذلك زاجر نصيحة ، وتدبّر عظيمة تذلّل لهما قياد النفس ، وانخفض لهما جناح العجب « 2 » .
توفّي آخر ربيع الأوّل سنة 450 ( تن ) ودفن في مقبرة باب حرب ببغداد « 3 » . ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وقال : صلّيت عليه في جامع المدينة ، وكان قد بلغ 86 سنة ، قال : وكتبت عنه وكان ثقة « 4 » انتهى .
والماوردي نسبة إلى بيع ماء الورد « 5 » .
المبرّد
أبو العبّاس محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدي الثمالي البصري
648 النحوي اللغوي الفاضل الإمامي المقبول القول عند الفريقين :
وإذا يقال من الفتى كلّ الفتى * والشيخ والكهل الكريم العنصر
والمستضاء برأيه وبعلمه * وبعقله قلت ابن عبد الأكبر « 6 »
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 5 : 242 - 243 ، الرقم 499
( 2 ) طبقات الشافعية 5 : 269 ، الرقم 509
( 3 ) وفيات الأعيان 2 : 445 ، الرقم 401 .
( 4 ) تاريخ بغداد 12 : 102 ، الرقم 6539
( 5 ) الأنساب 5 : 181
( 6 ) معجم الأدباء 19 : 119 ، الرقم 34