أحضرها ، ففرّقها على الفقراء ، ثمّ قام إلى المحراب وصلّى بهم العصر .
وكم له رحمه الله من أمثال هذه القضيّة جزاه اللَّه تعالى عن الإسلام والمسلمين خير جزاء المحسنين « 1 » انتهى .
كان غالب تلمّذه على الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي ، والسيّد صادق الفحّام ، والشيخ محمّد تقي الدورقي ، والأستاذ الأكبر ، والعلّامة بحر العلوم - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - .
ويروي عنه غالب فقهاء عصره : مثل حجّة الإسلام الشفتي ، والمحقّق الكرباسي ، وشيخ فقهاء الإسلام صاحب جواهر الكلام ، وصهريه الجليلين الفاضلين السيّد صدر الدين العاملي والشيخ محمّد تقي الرازي الأصبهاني .
وأبناؤه الأجلّة الكرام مشايخ الإسلام والفقهاء الأعلام :
1 - الفقيه الأكبر موسى بن جعفر الّذي قيل في حقّه : كان خلّاقاً للفقه ، بصيراً بقوانينه لم تبصر بنظيره الأيّام ، وكان أبوه يقدّمه في الفقه على من عدا المحقّق والشهيد - رضوان اللَّه عليهم - .
2 - والشيخ الأجلّ المسلّم فقهه الشيخ عليّ صاحب كتاب الخيارات .
3 - والشيخ حسن الّذي انتهت إليه وإلى سميّه رئاسة الفقهاء في زمانه .
وللشيخ الأكبر غير كشف الغطاء كتاب كبير في الطهارة ، ورسالة في الطهارة والصلاة سمّاها بغية الطالب ، ورسالة له في مناسك الحجّ ، والعقائد الجعفريّة ، والحقّ المبين في الردّ على الأخباريين « 2 » . وله شرح على بعض أبواب المكاسب من قواعد العلّامة . . . إلى غير ذلك .
توفّي رحمه الله في شهر رجب سنة 1228 ( غركح ) وقبره في النجف الأشرف مزار مشهور ومعه صهره العالم الفاضل الجليل ، والفقيه النبيه النبيل المحقّق المدقّق الشيخ أسد اللَّه بن الحاجّ إسماعيل الكاظمي ، صاحب المقابس ، المتوفّى سنة 1220 .
أقول : ويناسب هنا الإشارة إلى ترجمة سمي كاشف الغطاء مروّج المذهب الجعفري الحاجّ مولى جعفر بن المولى سيف الدين الأسترآبادي نزيل طهران .
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك 2 : 117 - 118
( 2 ) روضات الجنّات 2 : 201 و 206 ، الرقم 174