توفّي القطب 4 شوّال سنة 573 ( ثعج ) كما في البحار « 1 » نقلًا عن خطّ الشيخ الشهيد رحمه الله وقبره ببلدة قم في جوار الحضرة الفاطميّة عليها السلام ، مزار معروف .
ولا يخفى أنّه غير سعيد بن هبة اللَّه بن محمّد بن الحسين الفاضل المشتهر في العلوم الحكميّة ، فإنّه كان من الأطبّاء المتميّزين في صناعة الطبّ ، خدم المقتدي بأمر اللَّه ، والمستظهر باللَّه بصناعة الطبّ ، وكان يتولّى مداواة المرضى في البيمارستان العضدي .
له كتاب المغني في الطبّ ، صنّفه للمقتدي ، وكتاب خلق الإنسان . توفّي سنة 495 « 2 » .
قطب الدين الشيرازي
محمود بن مسعود بن مصلح الكازروني الفارسي
581 الشافعي ، الفاضل الفهّامة الملقّب بالعلّامة ، تلميذ الخواجة نصير الدين الطوسي رحمه الله « 3 » .
قيل : كان وحيد عصره في المعقول ، وكان في غاية الذكاء ، وله تلاميذ كثيرة ، وتصانيف شهيرة ، منها : شروحه على القسم الثالث من المفتاح ، وعلى المختصر الحاجبي ، وعلى كلّيات ابن سينا ، كان مولده بشيراز ودخل بغداد ودمشق واستوطن بالأخرة تبريز .
حكي عن شدّة ذكائه أنّه سئل في مجمع من الشيعة والسنّة عن أفضل الناس بعد النبيّ صلّى الله عليه وآله هل هو أمير المؤمنين عليه السلام أو أبو بكر ؟ فأجاب :
خير الورى بعد النبيّ من بنته في بيته * من في دجى ليل العمى ضوء الهدى في زيته
قلت : تقدّم في ابن الجوزي ما يشبه ذلك ، حكي أنّه كان مواظباً على الجماعة ، لا يصلّي فرائضه إلّا بالجماعة .
توفّي بتبريز سنة 710 ( ذي ) ودفن بقرب البيضاوي ، ورثاه ابن الوردي بقوله :
لقد عدم الأعلام حبراً مبرَّزاً * كريم السجايا فيه من بعده قرب
عجبت وقد دارت رحى العلم بعده * وهل للرحى دور وقد عدم القطب « 4 »
هامش
( 1 ) بحارالأنوار 104 : 19 ، الفائدة الثالثة .
( 2 ) طبقات الأطبّاء : 342
( 3 ) روضات الجنّات 6 : 46 ، الرقم 559
( 4 ) انظر ريحانة الأدب 4 : 471 - 472