وملك الفضلاء الحبر البحر قطب الدين محمّد بن محمّد الرازي البويهي ، فإنّي حضرت في خدمته - قدّس اللَّه لطيفته - بدمشق عام ثمانية وستّين وسبعمائة ، واستفدت من أنفاسه ، وأجاز لي جميع مصنّفاته في المعقول والمنقول أن أرويها عنه وجميع مرويّاته ، وكان تلميذاً خاصّاً للشيخ الإمام جمال الدين المشار إليه « 1 » انتهى .
وذكره المحقّق الثاني رحمه الله وقال : إنّه من أجلّ تلامذة العلّامة ، ومن أعيان أصحابنا الإمامية - قدّس اللَّه تعالى أرواحهم ورضي عنهم أجمعين - « 2 » .
قطب الدين الراوندي
أبو الحسن سعيد بن هبة اللَّه بن الحسن
580 العالم المتبحّر ، الفقيه المحدّث المفسّر ، المحقّق الثقة الجليل ، صاحب الخرائج والجرائح ، وقصص الأنبياء ، ولبّ اللباب ، وشرح النهج وغيره .
كان من أعاظم محدّثي الشيعة ، قال شيخنا في المستدرك : فضائل القطب ومناقبه وترويجه للمذهب بأنواع المؤلّفات المتعلّقة به أظهر وأشهر من أن يذكر ، وكان له أيضاً طبع لطيف ، ولكن اغفل عن ذكر بعض أشعاره المترجمون له « 3 » انتهى .
وهو أحد مشايخ ابن شهرآشوب ، يروي عن جماعة كثيرة من المشايخ : كأمين الإسلام والسيّد المرتضى والرازي وأخيه السيّد مجتبى وعماد الدين الطبري وابن الشجري والآمدي ووالد المحقّق الطوسي وغيرهم - رضوان اللَّه عليهم أجمعين - .
ويروي عن الشيخ عبد الرحيم البغدادي المعروف بابن الاخوة ، عن الفاضلة الجليلة السيّدة النقيّة بنت السيّد المرتضى علم الهدى عن عمّها الشريف الرضيّ رحمه الله . وكان والد القطب الراوندي وجدّه وأولاده كلّهم علماء « 4 » .
وصرّح الشيخ منتجب الدين بأنّ أبا الفضل محمّد بن القطب الراوندي وأخاه عماد الدين عليّاً كانا فقيهين ثقتين « 5 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 : 447 س آخر ( رحلي )
( 2 ) بحارالأنوار 105 : 71
( 3 ) مستدرك الوسائل 3 : 489 س 16
( 4 ) مستدرك الوسائل 3 : 490 س 4 و 491 س 1
( 5 ) فهرست الشيخ منتجب الدين : 127 و 172 ، الرقم 275 و 418