إلى أن اطمئنّ به ، ووقف على كتابه مجالس المؤمنين ، وبعد الإلحاح أخذه واستنسخه وعرضه على طواغيته فجعلوه وسيلة لإثبات تشيّعه ، وقالوا للسلطان : إنّه ذكر في كتابه كذا وكذا واستحقّ لإجراء الحدّ عليه ، فقال : ما جزاؤه ؟ فقالوا : أن يضرب بالدرّة العدد الفلاني ، فقال : الأمر إليكم ، فقاموا فأسرعوا في إجراء هذه العقوبة عليه ، فمات رحمه الله شهيداً ، وكان ذلك في أكبرآباد من أعاظم بلاد الهند ، ومرقده هناك يزار ويتبرّك به ، وكان عمره قريباً من سبعين « 1 » انتهى .
القالي
أبو عليّ إسماعيل بن القاسم بن عيذون البغدادي
565 النحوي ، ولد سنة 288 بدياربكر ، وقدم بغداد سنة 303 ، وأقام بها إلى سنة 328 ، فقرأ النحو والأدبيّة على ابن درستويه والزجاج والأخفش الصغير ، وأخذ الأدب عن جماعة من أعيان العلماء كابن دريد وابن الأنباري ونفطويه وغيرهم ، وسمع الحديث عن جماعة من المحدّثين ، وصنّف كتاب الأمالي والمقصور والممدود ، وكتاب خلق الإنسان ، وغير ذلك .
دخل قرطبة سنة 330 واستوطنها ، وأملى كتابه الأمالي بها ، وكان ذلك في أيّام عبد الرحمن الناصر لدين اللَّه « 2 » .
وكان ابنه الأمير أبو العاص الحكم بن عبد الرحمن من أحسن ملوك الأندلس للعلم ، وأكثرهم اشتغالًا به وحرصاً عليه ، فتلقّاه بالجميل وبالغ في إكرامه فحظي عنده ، وبثّ علومه هناك . توفّي بقرطبة سنة 356 « 3 » .
والقالي نسبة إلى قالي قلا من أعمال أرمينية الّتي هي من بلاد دياربكر قيل له القالي :
لأنّه سافر إلى بغداد مع أهل قالي قلا « 4 » .
القدّاح
ميمون المكّي
566 مولى بني هاشم ، روى عنهما عليهما السلام .
هامش
( 1 ) التذكرة للشيخ عليّ الحزين : لا توجد لدينا
( 2 ) روضات الجنّات 2 : 18 ، الرقم 130
( 3 ) انظر ريحانة الأدب 4 : 427
( 4 ) اللباب 3 : 9