يومئذٍ سمّوا « المعتزلة » . وكانت ولادته سنة ستّين ، وتوفّي بواسط سنة 117 « 1 » انتهى .
والسدوسي - بالفتح - نسبة إلى سدوس بن شيبان قبيلة كبيرة . ودغفل - كجعفر - ابن حنظلة السدوسي النسّابة ، أدرك النبيّ صلّى الله عليه وآله ولم يسمع منه شيئاً ، وقدم على معاوية وكان أنسب العرب ، وقتلته الأزارقة ، وقيل : إنّه غرق بدجيل « 2 » .
وممّن ينسب إلى سدوس أبو فيد مؤرج بن عمرو السدوسي النحوي البصري الّذي أخذ العربية عن الخليل .
وروى الحديث عن شعبة وأبي عمرو بن العلاء ، وكان الغالب عليه اللغة والشعر ، له كتاب الأنواء وغريب القرآن وغيره . توفّي سنة 195 « 3 » .
الكيا الهراسي
أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ الطبري
52 الملقّب عماد الدين الفقيه الشافعي ، يقال له : الكيا - بكسر الكاف - أي الكبير القدر المقدّم بين الناس ، كان من أهل طبرستان وخرج إلى نيسابور ، وتفقّه على إمام الحرمين مدّة إلى أن برع ، ثمّ خرج من نيسابور إلى بيهق ودرس بها مدّة ، ثمّ خرج إلى العراق وتولّى تدريس المدرسة النظاميّة ببغداد إلى أن توفّي ، له لوامع الدلائل ، وكان محدّثاً يستعمل الأحاديث في مناظرته ومجالسه « 4 » .
ومن كلامه : إذا جالت الفرسان الأحاديث في ميادين الكفاح طارت رؤوس المقاييس في مهابّ الرياح « 5 » .
قال ابن خلّكان : حدّث الحافظ أبو طاهر السلفي قال : استفتيت شيخنا أبا الحسن المعروف بالكيا الهراسي ببغداد سنة 495 لكلام جرى بيني وبين الفقهاء بالمدرسة النظاميّة ، وصورة الاستفتاء :
ما يقول الإمام - وفّقه اللَّه تعالى - في رجل أوصى بثلث ماله للعلماء والفقهاء ، هل
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 : 248 - 249 ، الرقم 514
( 2 ) وفيات الأعيان 3 : 248 - 249 ، الرقم 514
( 3 ) تاريخ بغداد 13 : 258 ، الرقم 7211 ، بغية الوعاة : 400
( 4 ) وفيات الأعيان 2 : 448 ، الرقم 403 ، شذرات الذهب 4 : 8 ، هديّة العارفين 1 : 694
( 5 ) شذرات الذهب 4 : 8