وسعيد بن المسيّب وغيرهما « 1 » يقال له : الأكفاني ، لأنّه كان يبيع الأكفان بباب الشام « 2 » .
ومنهم : شمس الدين أبو عبد اللَّه محمّد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري ، ولد بسنجار وطلب العلم ففاق في عدّة فنون ، وأتقن الرياضة والحكمة وصنّف فيها التصانيف الكثيرة .
توفّي سنة 749 .
أقول : قد يقال لهذا الرجل ابن الأكفاني أيضاً « 3 » . ولكنّ المعروف بابن الأكفاني أبو محمّد عبد اللَّه بن محمّد بن عبد اللَّه الأسدي ، الّذي ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وقال : قال لي التنوخي : ولي ابن الأكفاني قضاء مدينة المنصور ، ثمّ ولي قضاء باب الطاق ، وضمّ إليه سوق الثلاثاء ، ثمّ جمع له قضاء جميع بغداد في سنة 396 . توفّي في سنة 405 ( ته ) « 4 » .
الأكمه السدوسي
أبو الخطّاب قتادة بن دعامة البصري
51 قال ابن خلّكان : كان تابعيّاً ، وكان عالماً كبيراً ، قال أبو عبيدة : ما كنّا نفقد في كلّ يوم راكباً من ناحية بني اميّة ينيخ على باب قتادة فيسأله عن خبر أو نسب أو شعر ، وكان قتادة أجمع الناس ، وقال معمّر : سألت أبا عمرو بن العلاء عن قوله تعالى :
« وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ »
فلم يجبني ، فقلت : إنّي سمعت قتادة يقول : مطيقين فسكت ، فقلت : ما تقول يا أبا عمرو ؟ قال : حسبك قتادة فلولا كلامه في القدر ، وقد قال صلّى الله عليه وآله : « إذا ذكر القدر فأمسكوا » لما عدلت به أحداً من أهل دهره .
وقال أبو عمرو : وكان قتادة من أنسب الناس ، كان قد أدرك دغفلًا ، وكان يدور البصرة أعلاها وأسفلها بغير قائد ، فدخل مسجد البصرة فإذا بعمرو بن عبيد ونفر معه قد اعتزلوا من حلقة الحسن البصري وحلقوا وارتفعت أصواتهم فأمَّهم وهو يظنّ أنّها حلقة الحسن ، فلمّا صار معهم عرف أنّها ليست هي ، فقال : إنّما هؤلاء المعتزلة ، ثمّ قام عنهم فمذ
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 2 : 160 ، الرقم 278 ، ميزان الاعتدال 1 : 445 ، الرقم 1651 ، وليس فيهما سعيد بن المسيّب ، تاريخ بغداد 8 : 207 ، الرقم 4326
( 2 ) اللباب في تهذيب الأنساب 1 : 82
( 3 ) الوافي بالوفيات 2 : 25 - 27 ، الرقم 275
( 4 ) تاريخ بغداد 10 : 141 ، الرقم 5284