العلّامة كتب شريفة منها : شرح القواعد سمّاه إيضاح الفوائد ، والفخريّة في النيّة ، وحاشية الإرشاد ، والكافية الوافية في الكلام ، وشرح نهج المسترشدين ، وشرح تهذيب الأصول الموسوم بغاية السئول ، وشرح مبادئ الأصول ، وشرح خطبة القواعد . . . إلى غير ذلك .
يروي عن أبيه العلّامة وغيره ، ويروي عنه شيخنا الشهيد رحمه الله وأثنى عليه في بعض إجازاته ثناءً بليغاً .
ولد ليلة 20 جمادى الأولى سنة 682 . وتوفّي ليلة 25 جمادى الثانية سنة 771 « 1 » .
قال صاحب نخبة المقال في تاريخه :
فخر المحقّقين نجل الفاضل * ذاع ( 771 ) للارتحال بعد ناحل 89
فخر الملك
أبو غالب محمّد بن عليّ بن خلف الواسطي
528 كان وزير بهاء الدولة أبي نصر ابن عضد الدولة بن بويه ، وكان من أعظم وزراء آل بويه بعد ابن العميد والصاحب بن عبّاد ، وكان جمّ الفضائل والأفضال جزيل العطايا والنوال « 2 » .
حكى القاضي نور اللَّه : أنّه كان كثير الصلاة والصدقات ، حتّى أنّه كان يكسي في يوم ألف فقير .
وكان أوّل من قسّم الحلوا على الفقراء ليلة النصف من شعبان ، وكان يتشيّع « 3 » انتهى .
حكي أنّ رجلًا شيخاً رفع إلى فخر الملك قصّة سعى فيها بهلاك شخص ، فلمّا وقف فخر الملك عليها قلبها وكتب في ظهرها : السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة ، فإن كنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح ، ومعاذ اللَّه أن نقبل من مهتوك في مستور ، ولولا أنّك في خفارة من شيبك لقابلناك بما يشبه مقالك ، وتردع به أمثالك ، فاكتم هذا العيب ، واتّق من يعلم الغيب والسلام .
ومحاسن فخر الملك كثيرة ، ولم يزل في عزّه وجاهه إلى أن نقم عليه مخدومه سلطان الدولة ، فحبس ثمّ قتل في سنة 407 ( تز ) .
هامش
( 1 ) انظر تنقيح المقال 3 : 106 س 5
( 2 ) الوافي بالوفيات 4 : 118 ، الرقم 1613
( 3 ) مجالس المؤمنين 2 : 456