الإيمان في قلوبنا .
وله كتاب السرّ المكتوم في مخاطبة النجوم سحر صريح ، فلعلّه تاب من تأليفه إن شاء اللَّه تعالى « 1 » انتهى .
وعدّه ابن تيميّة - في منهاج السنّة - في الجبريّة ، وهم الفرقة الضالّة الهالكة « 2 » .
وقال الشيخ عبد الوهّاب الشعراني في إرشاد الطالبين : وقد طلب الشيخ فخر الدين الرازي الطريق إلى اللَّه تعالى ، فقال الشيخ نجم الدين الكبري : لا تطيق مفارقة صنمك الّذي هو علمك ، فقال : يا سيّدي لا بدّ إن شاء اللَّه ، فأدخله الشيخ الخلوة وسلبه جميع ما معه من العلوم ، فصاح في الخلوة بأعلى صوته : لا أطيق ! فأخرجه « 3 » .
وقال ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان في حقّه : وكان مع تبحّره في الأصول يقول : من التزم دين العجائز فهو الفائز ، وكان يعاب بإيراد الشبه الشديدة ويقصر في حلّها ، حتّى قال بعض المغاربة : يورد الشبهة نقداً ويحلّها نسيئة ، وذكره ابن دحية فمدح وذمّ ، وذكره ابن شامة فحكى عنه أشياء رديئة ، وكانت وفاته بهراة يوم عيد الفطر سنة 606 ( خو ) « 4 » انتهى .
ولبعض أرباب الوجد والعرفان - هو ابن العربي - كتاب كتبه إلى الفخر الرازي يعجبني نقل بعض كلماته قال فيه : وقد وقفت على بعض تآليفك وما أيّدك اللَّه به من القوّة المتخيّلة والفكرة الجيّدة ، ومتى تغذّت النفس كسب يديها فإنّها لا تجد حلاوة الجود والوهب ، وتكون ممّن أكل من تحته ، والرجل من يأكل من فوقه كما قال اللَّه تعالى :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ »
وليعلم وليّي - وفّقه اللَّه - أنّ الوراثة الكاملة وهي الّتي تكون من كلّ الوجوه لا من بعضها ، والعلماء ورثة الأنبياء ، فينبغي للعاقل العالم أن يجتهد لأن يكون وارثاً من كلّ الوجوه ، ولا يكون ناقص الهمّة ، إلى أن قال :
وينبغي للعالي الهمّة أن لا يكون معلّمه مؤنّثاً ، كما لا ينبغي أن يأخذ من فقير أصلًا ،
هامش
( 1 ) عبقات الأنوار 5 : 331 ، عن لسان الميزان
( 2 ) منهاج السنّة النبويّة 2 : 52
( 3 ) إرشاد الطالبين : لا يوجد لدينا
( 4 ) لسان الميزان 4 : 427 ، الرقم 1311