عن أبي نصر البخاري قال : خرج الأفطس مع محمّد بن عبد اللَّه بن الحسن النفس الزكيّة وبيده راية بيضاء وأبلى ، ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ، وكان يقال له : رمح آل أبي طالب لطُوله وطَوله .
وعن أبي الحسن العمري : أنّه كان صاحب راية محمّد بن عبد اللَّه الصفراء ، ولما قتل النفس الزكيّة اختفى الحسن الأفطس بن عليّ ، فلمّا دخل جعفر الصادق عليه السلام العراق لقي أبا جعفر المنصور قال له : يا أمير المؤمنين ، تريد أن تسدي إلى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله يداً ؟ قال :
نعم يا أبا عبد اللَّه ، قال : تعفو عن ابنه الحسن بن عليّ ، فعفا عنه « 1 » .
وروى الشيخ الطوسي - رضوان اللَّه عليه - عن سالمة مولاة أبي عبد اللَّه عليه السلام قالت :
كنت عند أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام حين حضرته الوفاة وأغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين وهو الأفطس سبعين ديناراً ، وأعطوا فلاناً كذا ، وفلاناً كذا ، فقلت : أتعطي رجلًا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال : تريدين أن لا أكون من الّذين قال اللَّه عزّ وجلّ :
« وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ »
.
نعم يا سالمة إنّ اللَّه تعالى خلق الجنّة فطيّبها وطيّب ريحها ، وأنّ ريحها يوجد من مسيرة ألفي عام ، ولا يجد ريحها عاقّ ، ولا قاطع رحم « 2 » .
الإفليلي
أبو القاسم إبراهيم بن محمّد بن زكريّا
48 ينتهي إلى سعد بن أبي وقّاص الزهري القرطبي النحوي اللغوي ، كان متصدّراً بالأندلس لإقراء الأدب ، وولي الوزارة للمكتفي باللَّه بالأندلس .
توفّي سنة 441 ( مات ) والإفليلي - بكسر الهمزة واللام - نسبة إلى الإفليل قرية بالشام « 3 » .
الأفندي 49
المطّلع الخبير بالرجال الميرزا عبد اللَّه صاحب رياض العلماء وحياض الفضلاء
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 339 - 340 .
( 2 ) كتاب الغيبة : 119
( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 33 - 34