كان يقرأ كلّ يوم آية ففرغ من القرآن في سبع وأربعين سنة ، ويحيى بن وثاب كان مستقيماً ، ذكر الأعمش أنّه كان إذا صلّى كأنّه يخاطب أحداً « 1 » . انتهى ملخّصاً .
أقول : ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه كثيراً ، وذكر أنّه يكنّى أبا محمّد ثقة كوفي ، وكان محدّث أهل الكوفة في زمانه ، يقال : إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرأ القرآن رأس فيه قرأ على يحيى بن وثاب ، وكان فصيحاً ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان مولى لبني كاهل فخذ من بني أسد .
وكان عالماً بالفرائض ، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثاً منه وكان فيه تشيّع .
وروي عن هشيم أنّه قال : ما رأيت بالكوفة أحداً أقرأ لكتاب اللَّه من الأعمش ولا أجود حديثاً ، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لمّا يسأل عنه . وعن شعبة قال : سليمان الأعمش أحبّ إليَّ من عاصم .
وعن عيسى بن يونس قال : ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وعن يحيى القطّان قال إذا ذكر الأعمش : كان من النسّاك ، وكان محافظاً على الصلاة في جماعة وعلى الصفّ الأوّل . قال يحيى : وهو علّامة الإسلام « 2 » انتهى ملخّصاً .
مات في 25 ربيع الأوّل سنة 148 ( قمح ) « 3 » .
في المجمع : والعمش - بالتحريك - في العين ضعف الرؤية مع سيلان دمعها في أكثر أوقاتها ، وهو من باب تعب . والرجل أعمش ، والمرأة عمشاء .
الأفطس
الحسن بن عليّ الأصغر
بن الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب
47 الفطس - بالتحريك - تطامن قصبة الأنف وانتشارها .
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 4 : 76
( 2 ) تاريخ بغداد 9 : 5 - 8
( 3 ) روضات الجنّات 4 : 76 ، وفيات الأعيان 2 : 138