ولقد زاد الفؤاد شجا * طائر يبكي على فننه
شفه ما شفني فبكى * كلّنا يبكي على سكنه
قال : ثمّ تنفّس تنفّساً فاضت نفسه منه ، فلم نبرح من عنده حتّى غسلناه وكفناه وتولّينا الصلاة عليه ، فلمّا فرغنا من دفنه سألنا الغلام عنه فقال : هذا العبّاس بن الأحنف « 1 » انتهى .
وذكر الخطيب ما يقرب من ذلك عن الأصمعي عنه « 2 » وذكر في أحوال جعفر بن يحيى البرمكي أنّ هذه الأشعار للعبّاس بن الأحنف :
ولمّا رأيت السيف خالط جعفراً * ونادى مناد للخليفة في يحيى
بكيت على الدنيا وأيقنت إنّما * قصارى الفتى يوماً مفارقة الدنيا
وما هي إلّا دولة بعد دولة * تخول ذا نعمى وتعقب ذا بلوى
إذا أنزلت هذا منازل رفعة * من الملك حطت ذا إلى الغاية القصوى
الصهرشتي
أبو الحسن سليمان بن الحسن
450 صاحب كتاب قبس المصباح مختصر مصباح المتهجّد ، قال الشيخ منتجب الدين :
الشيخ الثقة أبو الحسن سليمان بن الحسن بن سلمان الصهرشتي ، فقيه وجه ديّن ، قرأ على شيخنا الموفّق أبي جعفر الطوسي ، وجلس في مجلس درس سيّدنا المرتضى علم الهدى رحمه الله وله تصانيف منها : كتاب النفيس ، كتاب التنبيه ، كتاب النوادر ، كتاب المتعة ، أخبرنا بها الوالد عن والده عنه « 3 » .
[
باب الضاد
]
الضحّاك الشيباني
الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو الظاهري
451 حكي أنّه ولي قضاء أصبهان ستّ عشرة سنة ، وذهبت كتبه في البصرة في فتنة صاحب الزنج ، فأعاد من حفظه خمسين ألف حديث . وكان ظاهريّ المذهب
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 28 . ( 2 ) تاريخ بغداد 12 : 127 ، الرقم 6582
( 2 )
( 3 ) فهرست منتجب الدين : 85 ، الرقم 184