وعهده أقرب من أن نستقصيه ، وكان من ألعب أهل زمانه بالشطرنج ، حسن المروءة .
وعاش إلى سنة 330 ( شل ) وتوفّي مستتراً بالبصرة ، لأنّه روى خبراً في عليّ عليه السلام فطلبته الخاصّة والعامّة لقتله « 1 » انتهى . وقال [ صاحب ] رياض العلماء : عدّه في المعالم من طبقة الشعراء المتفنّنين في شعرهم لأهل البيت عليهم السلام « 2 » .
وقد يطلق الصولي : على عمّ والد أبي بكر المذكور أبي إسحاق إبراهيم بن العبّاس الصولي ابن أخت العبّاس بن الأحنف ، وكان كاتباً بليغاً ، وشاعراً مجيداً ، لا يعلم فيمن تقدّم وتأخّر من الكتّاب أشعر منه ، وكان يكتسب في حداثته بشعره ورحل إلى الملوك والامراء ومدحهم طلباً لجدواهم ، وله مكاتبات قد دوّنت وفصول حسان من كلامه قد جمعت . ومن شعره قوله :
سقياً ورعياً لأيّام لنا سلفت * بكيت منها فصرت اليوم أبكيها
كذاك أيّامنا لا شكّ نندبها * إذا تقضّت ونحن اليوم نشكوها
وقوله :
أولى البريّة طرّاً أن تواسيه * عند السرور لمن واساك في الحزن
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن
وله أيضاً :
كم قد تجرّعت من حزن ومن غصص * إذا تجدّد حزن هوّن الماضي
وكم غضبت فما باليتم غضبي * حتّى رجعت بقلب ساخط راضي
وله أيضاً - / ويقال : إنّه ما يردّدهما من نزلت به نازلة إلّا وفرّج اللَّه تعالى عنه -
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * ذرعاً وعند اللَّه منها المخرج
ضاقت فلمّا استحكمت حلقاتها * فرجت وكان يظنّها لا تفرج
ومن كلامه : مثل أصحاب السلطان مثل قوم علوا جبلًا ثمّ وقعوا منه ، فكان أقربهم إلى التلف أبعدهم في الارتقاء .
يروي عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام . توفّي بسرّمنرأى منتصف شعبان سنة 243 .
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 167
( 2 ) رياض العلماء 5 : 425