الحسين عليه السلام في الأربعين كما رواها الشيخ في التهذيب ، ولمّا اطّلع ببركة الصادق عليه السلام على موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام مكث عشرين سنة يصلّي عند قبره عليه السلام واللَّه يعلم ماله من الأجر في ذلك ، لأنّ الصلاة عند عليّ عليه السلام بمائتي ألف .
وروى الشيخ في مصباح المتهجّد عن جماعة عن الصفواني عن أبيه عن جدّه عن صفوان المذكور قال : استأذنت الصادق عليه السلام لزيارة مولانا الحسين عليه السلام فسألته أن يعرفني ما أعمل عليه فقال : يا صفوان صم ثلاثة أيّام قبل خروجك واغتسل في اليوم الثالث . . . الخ « 1 » فعلّمه عليه السلام الزيارة المعروفة بزيارة وارث .
الصفيّ الحلّي
عبد العزيز بن السرايا
438 الشيخ العالم الفاضل ، الشاعر الأديب المنشئ ، تلميذ المحقّق الحلّي رحمه الله كان شاعر عصره على الإطلاق ، أجاد القصائد المطوّلة والمقاطيع تطربك ألفاظه المصقولة ومعانيه المعسولة ومقصاده الّتي كأنّها سهام راشقة وسيوف مسلولة . دخل مصر سنة 736 واجتمع بالقاضي علاء الدين بن الأثير وابن سيّد الناس وأبي حيّان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضله ثمّ عاد إلى ماردين . وتوفّي ببغداد سنة 750 ( ذن ) له ديوان شعر كبير ، وديوان شعر صغير ، والقصيدة البديعيّة المذكورة بتمامها في أنوار الربيع ، وقصيدة ابن المعتزّ « 2 » . . . إلى
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 660
( 2 ) * قال ابن المعتزّ في قصيدته :ونحن ورثنا ثياب النبيّ * وكم تجذبون بأهدابها
لكم رحم يا بني بنته * ولكن بني العمّ أولى بها
قتلنا اميّة في دارها * ونحن أحق بأسلابهاقال صفي الدين الحلّي رحمه الله :ألا قل لشرّ عبيد الإ * له وطاغي قريش وكذّابها
وباغي العباد وناعي العناد * وهاجي الكرام ومغتابها
أأنت تفاخر آل النبيّ * وتجحدها فضل أحسابها
بكم باهل المصطفى أو بهم ؟ * فردّ العداة بأوصابها