غير ذلك ، ومن شعره قوله :
يا عترة المختار يا من بهم * يفوز عبد يتولّاهم
أعرف في الناس بحبّي لكم * إذ يعرف الناس بسيماهم
وله في مدح أمير المؤمنين عليه السلام :
فو اللَّه ما اختار الإله محمّداً * حبيباً وبين العالمين له مثل
كذلك ما اختار النبيّ لنفسه * عليّاً وصيّاً وهو لابنته بعل
وصيّره دون الأنام أخاً له * وصنواً وفيهم من له دونه الفضل
وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره اللَّه والرسل
وله أيضاً :
تولّ عليّاً وأبناءه * تفز في المعاد وأهواله
إمام له عقد يوم الغدير * بنصّ النبيّ وأقواله
له في التشهّد بعد الصلاة * مقام يخبر عن حاله
فهل بعد ذكر إله السماء * وذكر النبيّ سوى آله
وله أيضاً :
جمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزّت لك الأنداد
زاهد حاكم حليم شجاع * فاتك ناسك فقير جواد
شيم ما جمعن في بشر قطّ * ولا حاز مثلهنّ العباد
خلق يخجل النسيم من اللطف * وبأس يذوب منه الجماد
ظهرت منك للورى مكرمات * فأقرّت بفضلك الحسّاد
إن يكذب بهذا عداك فقد * كذّب من قبل قوم لوط وعاد
جلّ معناك أن يحيط به الشعر * ويحصي صفاته النقّاد
قوله : « جمعت في صفاتك الأضداد » أشار بذلك إلى ما أشار إليه الشريف الرضي - رضي اللَّه تعالى عنه - في مقدّمة نهج البلاغة قال : ومن عجائبه - أي أمير المؤمنين عليه السلام - الّتي انفرد بها وأمن المشاركة فيها ، أنّ كلامه الوارد في الزهد والمواعظ والتذكير